اسلام

آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

تعرف على آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم عبر موقعي، حيث أنه من المعروف عن القرآن الكريم أنه في حد ذاته معجز، فهو كلام الله عز وجل الذي أوضح فيه الكثير من الحقائق العلمية والكونية عن طريق سردها في الآيات القرآنية، وكانت تلك الآيات عبارة عن دلائل وبراهين توضح قدرة الله سبحانه وتعالى، وتؤكد أن الإسلام هو الدين الحق وأن القرآن الكريم ما هو إلا وحي يوحى من عند رب العالمين، وفيما يلي سنتعرف على بعض آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم التي حيرت علماء العالم أجمع.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

أوضح الكثير من العلماء المختصين بالعلوم الشرعية عن طريق آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم أنه يحتوي على الكثير من المعلومات العلمية التي تؤكد أن مصدره هو الله العليم بكل شيء، والتي تؤكد نبوة سيدنا محمد (صل الله عليه وسلم).

 

حيث يعرف الإعجاز العلمي في القرآن الكريم بأنه ذلك الموضوع الهائل الذي يتناول كل الحقائق الكونية والعلمية التي وردت في القرآن الكريم ولم تكن مدركة للبشر في زمن نزوله، وتم إثبات تلك الحقائق الكونية وإدراكها علميا بعد مرور مئات السنين.

فنجد أن القرآن الكريم يتناول عدة نظريات وحقائق علمية كخلق الكون وأصول الحياة البشرية على الأرض، كما أنه يحتوي على العديد من الآيات التي تتحدث عن علوم الأرض وكذلك علوم الأحياء.

ويتحقق الإعجاز العلمي عند توافق النص القرآني مع مقتضيات العلوم الحديثة، فقد سُمي بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم لعجز الناس على الإتيان بمثله.

شاهد أيضاً:   بحث عن الخلفاء الراشدين وما الهدف الكامن وراء وجودهم؟!

 

حقائق علمية تبين الإعجاز العلمي للقرآن الكريم

يوجد في القرآن الكريم العديد من الحقائق العلمية التي تبين الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، حيث وضحها الله جل في علاه في بعض الآيات القرآنية ليثبت لأولي الألباب أن القرآن الكريم هو كلام الله وأن الله هو خالق الكون والعالم بكافة أموره.

ومن تلك الحقائق العلمية ما يلي:

قدرة الرياح على تلقيح النباتات

أثبتت العديد من الدراسات العلمية الحديثة أن الرياح عامل أساسي للقيام بتلقيح النباتات من العضو الذكري إلى العضو الأنثوي.

ويكون ذلك عن طريق حمل الرياح للملقحات ونقلها إلى النباتات، وهذا ما ورد في القرآن الكريم في سورة الحجر، حيث قال سبحانه وتعالى:

(وَأَرسَلنَا الرِّياحَ لَواقِحَ)

تكون ألبان الأنعام بين الفرث والدم

 

تكون ألبان الأنعام بين الفرث والدم

أوضحت الدراسات العلمية بعد تطور التكنولوجيا والأجهزة المعملية أن اللبن يتكون عند الأنثى بعد القيام بعملية هضم الطعام، وبالتالي تجري مكوناته مع مجرى الدم في الجسم وصولا إلى الغدد اللبنية.

ثم تقوم الغدد اللبنية بأخذ مكونات اللبن صافية دون إختلاطها بالدم، وحينها تقوم الحويصلات بإضافة مادة السكر إليه ليكون سائغا للشاربين، وهو ما أوضحه القرآن الكريم في قوله تعالى:

(وَإِنَّ لَكُم فِي الأَنعامِ لَعِبرَةً نُسقيكُم مِمّا في بُطونِهِ مِن بَينِ فَرثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبينَ)

ظلمة قاع البحار والمحيطات وأمواجهم الداخلية

أقر العلماء أنه كلما إزداد عمق البحار والمحيطات كلما إزدادت الظلمات وتلاشى النور وإنعدمت الرؤية تماما، وهذا ما قاله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، حيث قال:

(أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّـهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ)

ظواهر كونية تؤكد الإعجاز العلمي للقرآن الكريم

شاهد أيضاً:   معلومات عن مولد النبي محمد

 

ظواهر كونية تؤكد الإعجاز العلمي للقرآن الكريم

توجد الكثير من الظواهر الكونية التي فسرها العلم حديثا وتحدث عنها القرآن الكريم قبل مئات السنين، ومن أهم تلك الظواهر الكونية ما يلي:

إنفجار الكون وبداية الخلق

أكد العلماء أن الكون في بدايته كان عبارة عن سحابة سديمية دخانية ضخمة وخلق الله منها كلا من السماوات والأرض، حيث إستخدم الكثير من العلماء المعدات والأجهزة اللازمة من التليسكوبات والسفن الفضائية لإثبات تلك الحقيقة.

وقد أنزل الله جل جلاله وتقدست أسماؤه في سورة الأنبياء ما يدل على أن بداية الخلق وتكون الكون هي الرتق، حيث قال:

(أَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَاْتِ وَالأَرْضَ كَاْنَتَاْ رَتْقَاً فَفَتَقْنَاْهُمَاْ)

توسع السماء وإزدياد إتساعها بإستمرار

أثبت العلم الحديث بإستخدام المعدات التكنولوجية الحديثة كالأقمار الصناعية والتليسكوبات وغيرهما أن السماء تزداد سعة بإستمرار.

وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك الظاهرة الكونية في آية من آيات سورة الذاريات، حيث قال تعالى:

 (وَالسَّمَاْءَ بَنَيْنَاْهَاْ بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوْسِعُوْنَ)

فكيف لبشر أن يعرف ذلك قبل حوالي ألف وربعمائة سنة دون وجود ما يلزم لمعرفة تلك الحقيقة العلمية، فكل ذلك يؤكد أنه كلام الله عز وجل خالق الكون والقادر على فنائه وإعادته من جديد.

سرعة حركة الشمس وثبات رؤيتها

أكدت دراسات العلماء ورواد الفضاء بإستخدام الأقمار الصناعية وكافة الأجهزة المتطورة اللازمة لحساب سرعة حركة الشمس أن الشمس تسير بسرعة تصل إلى 43200 ميل في الساعة.

وبما أن المسافة بيننا وبين الشمس كبيرة جدا تصل إلى حوالي إثنين وتسعون مليون ميل فبالتالي نراها ثابتة لا تتحرك، وقد أشار الله عز وجل إلى تلك الظاهرة الكونية في ما ورد في سورة يس، حيث قال:

(وَالشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاْ ذَلِكَ تَقْدِيْرٌ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ)

تكوين الجبال وحركة ما تحتها

شاهد أيضاً:   آخر وصية نطق بها النبي عليه السلام قبل وفاته

 

تكوين الجبال وحركة ما تحتها

أكد العلماء المتخصصين في علوم الجيولوجيا بعد تطور العلم الحديث في القرن العشرين أن قشرة الأرض وما فوقها من جبال وهضاب وغيرهما يقوموا فوق أعماق طبقة سائلة ورخوة جدا وتعرف بعدم ثباتها وحركتها الدائمة وتسمي بطبقة السيما.

وبالتالي فمن المتوقع أن تقوم القشرة الأرضية وما عليها بالتحرك المستمر مما سينتج عنه وجود زلازل وبراكين بإستمرار تدمر الأرض وتجعل الحياة عليها مستحيلة، ولكن الله أرحم من أن يضيعنا.

فقد تبين أن ثلثي أي جبل مغروس في طبقة السيما والثلث المتبقي هو ما يظهر فوق القشرة الأرضية على سطح الأرض، فتكون الجبال كالأوتاد التي تستخدم لربط الخيمة بالأرض، وهو ما ورد في قوله تعالى في سورة النبأ:

(وَالْجِبَاْلَ أَوْتَاْدَاً)

وأيضا ما ورد في سورة النحل، حيث قال عز وجل:

(وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ)

النجم المضيء الثاقب

فسر علماء العلم الحديث النجم الثاقب بأنه ذلك النجم المضيء الذي يثقب ويخترق طبقات الجو الكثيرة من شدته، وسمي بالطارق لأنه يظهر ليلا في ظلمة الليل ويختفي نهارا.

وهذا ما جاءت به الآيات الكريمة في سورة الطارق، حيث قال سبحانه وتعالى:

(وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ* النَّجْمُ الثَّاقِبُ)

بذلك نكون قد تعرفنا على معنى مصطلح الإعجاز العلمي للقرآن الكريم وعلى شروط تحققه، كما تعرفنا على بعض الحقائق العلمية والظواهر الكونية التي تتفق مع العديد من الآيات والنصوص القرآنية.

والتي تؤكد لنا أن هذا كلام الله وحده لا شريك له العالم بأمور الكون وما به من مخلوقات والعالم بكافة تفاصيلهم، فلعل أصحاب العقول أن يهتدوا ويؤمنوا بالله الواحد الأحد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى