تاريخ

أهم المعلومات حول مدينة بابل

مدينة بابل هي أحد المدن التاريخية التي تتميز بعراقتها التاريخية، كما يعود تاريخ بابل لحضارة ما بين النهرين، حيث كانت العاصمة للإمبراطورية البابلية، فتركت العديد من الآثار التاريخية المشهورة التي حظيت بشهرة عالمية واسعة، فتضم دولة العراق في عصرنا المعاصر العديد من الأثار التاريخية للمدينة في المنطقة الواقعة بين نهر دجلة ونهر الفرات، تعرف على أهم المعلومات من خلال موقعي.

نبذة عن مدينة بابل

تقع مدينة بابل بالقرب من نهر الفرات، وتبعد عن مدينة بغداد العاصمة العراقية بمسافة تقدر بحوالي ثمانية وثمانون كيلو متر مربع باتجاه الجنوب.

 

كانت مدينة بابل في بداية الأمر مجرد مدينة ريفية في مملكة أور بعهدها الثالث، ثم شكلت نواة من خلال ضم بعض الأراضي التي تقع جنوبها ببلاد ما بين النهرين، هذا بجانب بعض الأراضي التابعة لمملكة الآشوريين التي تقع بالشمال.

بعد أن تمكن الملك حمورابي من تحقيق تلك التوسعات في الفترة الواقعة بين عام ألف وتسعمائة واثنان وتسعون قبل الميلاد وحتى عام ألف وسبعمائة وخمسون قبل الميلاد، ثم اتخذ من مدينة بابل عاصمة لبلاده.

 

سبب تسمية مدينة بابل

يقصد باسم بابل في اللغة الفارسية القديمة ببوابة الله، وتعود كلمة بابل لكلمة بابلون في اللغة الأكادية، فاسم بابل هو الاسم العبري لها.

وقد ذكر هذا الاسم في الإنجيل بمعنى الارتباك، ومن هنا استخدم الاسم للدلالة عن حالة الارتباك التي بسبب إلحاد سكان المدينة.

شاهد أيضاً:   في اي عام تم هدم جدار برلين الذي شطر ألمانيا والعالم

 

بناء مدينة بابل

يرجع تاريخ المدينة لقبل حكم سرجون الأكدي، وهو ملك حكم المدينة في الفترة الواقعة بين عام ألفين وثلاثمائة وأربعة وثلاثين قبل الميلاد وحتى عام ألفين ومائتين وتسعة وسبعون قبل الميلاد، وقد أدعى أنه قام ببناء بعض المعابد بالمدينة.

كانت المدينة مجرد مدينة صغيرة بها ميناء يطل على نهر الفرات، ولكن مع ارتفاع منسوب النهر، غمرت المياه كل الآثار البابلية القديمة.

وما يظهر من آثار في وقتنا المعاصر، هو آثار ترجع لأكثر من ألف سنة من بناء المدينة، ووفقاً لذلك فإن تاريخ مدينة بابل يعود للملك حمورابي الذي حكم المدينة بعد أن ورث العرش بعد وفاة أبيه سين موباليط.

 

عهد الملك حمورابي

لقد وضع الملك حمورابي شريعة أطلق عليها اسم شريعة حمورابي التي ساعدت على حفظ السلام والأمن بالمدينة، هذا بجانب أنه عمل على توسيع حدودها، وأشرف حمورابي على الكثير من الأعمال الضخمة التي تتعلق ببناء القنوات والمعابد.

واشتهر أنه من الرجال الدبلوماسيين ذو الطراز الرفيع، حيث تمكن من توحيد حضارة البلاد التي تقع ما بين النهرين تحت لواء مدينة بابل، لهذا استطاع أن يجعل من بابل أكثر المدن من حيث القوة والتأثير فيما حولها.

 

سقوط مدينة بابل

بعد أن توفى نبوخذ نصر الثاني الذي كان يحكم مدينة بابل، تعرضت المدينة لعدة غزوات وحروب كثيرة، وهذا يرجع لموقعها الجغرافي والتجاري المميز ورغد الحياة بالمدينة، ومن أهم تلك الغزوات غزو الإمبراطورية الفارسية على المدينة بقيادة سايروس الأكبر.

كما غزا الإسكندر المقدوني المدينة، ولكنه أصيب بحمى بابل، والتي توفي على إثرها فيما بعد، تاركاً المدينة بأيدي الفارسيين، الذين أنهكوا المدينة في ظل الصراعات الخارجية والداخلية فترة كبيرة.

شاهد أيضاً:   في أي عام بدء المسلمون بحملة عسكرية لفتح الأندلس

ظلت المدينة في الصراعات حتى اندثرت في عام مائة وواحد وأربعين قبل الميلاد، ثم دخلها الفتح الإسلامي في عام ستمائة وخمسون بعد الميلاد، ولكن كانت معظم الآثار قد اندثرت، ولم يتبقى إلا القليل.

 

أهم المعالم السياحية في مدينة بابل

تعتبر مدينة بابل من أكثر المدن التي تقع في دولة العراق أهمية تاريخية، وهذا لوجود الكثير من المقومات الأثرية بها، وهذا يرجع لمُعاصرة المدينة للعديد من الحضارات التي عاشت على أرضها تاركة بعض الآثار التي ظلت حتى يومنا هذا.

ومن أهم تلك الآثار ما يلي:

مدينة بابل التاريخية:

تبعد مدينة بابل التاريخية عن بغداد بحوالي تسعون كيلو متر مربع، يمكنك أن تصل إليها من خلال الطريق البري بغداد الحلة، وهي من أشهر المدن القديمة التي ذكرت في الكتب السماوية.

تتميز المدينة بروعة أبنيتها وثقافتها وشعبها وجمالها، وهذا ما دفع الكتاب والرحالة أن يتغنون في المدينة في كتبهم، كما تتميز المدينة بأسوارها وجنانها المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع.

مدينة بورسيبا:

تبعد مدينة بورسيبا عن مدينة الحلة بحوالي خمسة عشرة كيلو متر مربع، وأهم ما يميزها برجها المدرج فهو علامة شاهقة بالطريق بين الكفل والحَلة، حيث يبلغ ارتفاع البرج حوالي سبعة وأربعون متر فوق مستوى الأرض.

تضم المدينة العديد من المعالم الأثرية ومن أهمها المكان الذي ولد فيه نبي الله سيدنا إبراهيم عليه السلام، بالإضافة للزقورة.

جبل إبراهيم أو آثار كوثا:

يبعد جبل إبراهيم عن المنطقة الشمالية الشرقية لمدينة الحلة بحوالي خمسين كيلومتر مربع، تتميز آثار كوثا بأنها تحتوي على العديد من الآثار والنقوش القديمة والتاريخية، وهذا يدل على مكانتها باعتبارها مركز ديني.

  • مرقد سيدنا أيوب: الذي يبعد عن مدينة الحلة بمسافة تقدر بحوالي خمسة عشر كيلو متر مربع تقريباً.
  • مرقد ذي الكفل: وهو مرقد سيدنا يهودا بن سيدنا يعقوب ابن سيدنا إسحاق بن إبراهيم، ويقع المرقد على الطريق بين مدينتي الحلة والكوفة.
  • مرقد القاسم: وهو مرقد للإمام القاسم ابن جعفر ابن سيدنا محمد بن على ابن سيدنا الحسين ابن سيدنا على أبن عم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وسميت المدينة اسمه.
  • يبعد المرقد عن المدينة بمسافة تقدر بحوالي أربعون كيلو متر مربع تقريباً.
  • مشهد الشمس: وهو مقام سيدنا علي، ويقع على طريق كربلاء الحلة، ويضم المقام مئذنة أثرية ذات طراز سلجوقي، ويرجع تاريخ بنائها للعام الثامن والثلاثون الهجري.
شاهد أيضاً:   كيف صنف الإنسان قديما الكائنات الحية

 

هنا نكون وصلنا لختام مدينة بابل، تلك المدينة العظيمة التي ذكرت في الكثير من الكتب والقصائد، هذا بخلاف ذكرها في الكتب السماوية، والتي ظهرت للعالم بعد العديد من حملات التنقيب.

ومن أهم تلك الحملات التي قام بها كلوديوس جيمس ريتش، وهو باحث بريطاني الجنسية، حيث ينقب عن آثار المدينة في الفترة ما بين عامي 1811 م وعام 1817م، هذا بجانب آخرون مثل جول أوبرت وفولجانسفريسنيل وأوستن هنري.

 

زر الذهاب إلى الأعلى