إسلاميات

الحكمة من مشروعية الزكاة

الحكمة من مشروعية الزكاة

إن الحكمة من وجوب الزكاة تتلخص في إيجاد المحبة والوئام بين جميع أطياف الدين الإسلامي، فتؤكد وتُرسخ أن الغني بجوار الفقير جنبًا إلى جنب يدعمه ويؤازره في ظل أمواج الحياة المتلاطمة، ويُبين له أنه هو سنده والدرع الذي يمكن أن يحميه من كثيرٍ من تقلبات الحياة، وهي بذلك توجد المحبة العامة بين الطرفين، كما أن هناك العديد من الحِكم التي قد تخفى على البعض منّا وتتلخص في:

  • تزكية الإيمان لدى الغني والفقير، لشعور كلٍ منهما بأن له مكان في المجتمع الإسلامي وأنه جزء لا يتجزأ منه.
  •  دليلٌ على الرغبة في تطهير النفس، وذلك مصداقًا لما جاء في الكتاب الكريم « خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا» (التوبة : 103)
  •  برهانٌ على صدق المتصدق، ورغبةً في فك كربه وقضاء حوائجه هو، وفقًا لما جاء في الحديث: «ومن فرّج عن مسلمٍ كربة، فرّج الله عنه بها كربة من كرب يوم لقيامة».
  • طلبًا للهدى في نفس المتصدق وطلبًا في زيادته، لما جاء في القرآن الكريم «والذين اهتدوْا زادَهُم هدًى وآتاهُم تقواهُم» (محمد : 17).
  • طلبًا للفلاح؛ لما جاء في سورة البقرة «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ» (البقرة : 2)
شاهدي أيضاً: دعاء الدراسة والنجاح

حكمة عن الزكاة

لا يستطيع المرء أن يُعدد حِكم الدين الحنيف في مشروعيته وسهولته وتداوله بين الناس والتي منها الحكمة من مشروعية الزكاة فنرى في حياتنا الدنيا يومًا بعد يوم كيف أن الإسلام فيه من المنافع الدنيوية والأخروية ما الله به عليم، وبذلك يتجلى اسم الله (الحكيم) وتظهر آثاره على مجريات الأمور، ويتحقق موعود الله تعالى لمؤدي الزكاة ومنها:

  •  التأمين من هول اليوم الآخر ومظاهره، لقوله تعالى: « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» (البقرة : 1274)
  •  ذهاب شر المتصدق عنه، وفقًا لما جاء في الحديث .
  • نماء المال لدى المتصدق وأن الله الذي يُخلف عليه بما أنفق ويزيده.
  •  نشر الحب والمودة في المجتمع الإسلامي لما فيه من ارتفاع للمشاعر والمعنويات.
شاهدي أيضاً: دعاء الخروج من الخلاء

شروط وجوب الزكاة

لكل أمرٍ في الدين شروط وضوابط تحكمه وتحدد طريقة تنفيذه وبعد معرفة الحكمة من مشروعية الزكاة هذه هي شروط الزكاة:

  • الإسلام: فلا تُقبل من كافر.
  • الحرية: فلا تجب على العبد بل الحرّ.
  •  التملك التام: أي أن يكون المال مِلكًا خالصًا للمُزكي.
  • النماء: أي أن يكون المال في زيادة فعلية ويزداد مع الوقت.
  • الفضل عن الحاجة: أي زيادته عن حاجة الإنسان الحياتية.
  • الحول: وهو مرور عام هجري على تملك الإنسان للمال أو الذهب وخلافه.
  • النِصاب: وهو حد أدنى للشيء الـمُكتنز يجب أن تتم الزكاة فور بلوغه قيمة محددة.
  •  السوْم: وهو ما يختص ببهيمة الأنعام.
شاهدي أيضاً: اسم للاسد ورد في القران الكريم

آثار الزكاة على الفرد والمجتمع

إن للزكاة آثاراً إيجابية تعود على الفرد والمجتمع، ومنها ما يأتي:[*]

  • القضاء على البطالة؛ وذلك باستثمار المال الذي يُعطى للمحتاج، ممّا يؤهله للسعي في طلب الرزق بأشكالٍ عدّةٍ من تجارةٍ أو صناعةٍ أو غيرها.
  • توفير فرص عمل لجامِعِي وموزّعي أموال الزكاة، وهم الذين يُطلق عليهم اسم العاملين عليها، حيث تُدفَع أُجورهم من أموال الزكاة.
  • تعويض أصحاب الأعمال في حال تضرّرهم، وذلك عند إعطاء المحتاجين نصيبهم من مال الزكاة، ممّا يزيد الطلب على عدد السلع والخدمات التي تُلبّي حاجاتهم.
  • تحقيق التوازن بين جميع الأفراد في المجتمع؛ فيخلو من الفارق الاقتصادي الكبير بينهم، ولا تنحصر الثروة في يد فئةٍ معيّنة، قال -تعالى-: (كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ).[*]
  • علاج الفقر؛ وذلك بإعادة توزيع الدّخل بين الأفراد ممّا يؤدي إلى ارتفاع الدّخل القومي.
  • محاربة الاكتناز الذي يؤدّي إلى نقص تداول المال؛ ممّا يُشجّع على استثماره وزيادته.[*]
الحكمة من مشروعية الزكاة الفطر, كتاب يبين الحكمة من مشروعية الزكاة والهدف المرجو منها, دليل الحكمة من مشروعية الزكاة, مشروعية الزكاة من الكتاب والسنة, الحكمة من مشروعية الزكاة تطهر المال, الحكمة من مشروعية الزكاة إسلام ويب, شروط الزكاة, مقدمة عن الزكاة
زر الذهاب إلى الأعلى