الظواهر الطبيعية

الفيضانات أنواعها وأسباب حدوثها

الفيضانات هو إحدى الظواهر الطبيعية، التي تحدث نتيجة زيادة منسوب المياه في الأنهار أو البحيرات، أو تراكم وتجمع قدر كبير من الماء نتيجة الأمطار الشديدة، والذي يتعدى حدوده الطبيعية.. في موقعي سننقل لكم كل ما يتعلق بخطر الفيضان. كما سنتطرق إلى كيفية حدوث الفيضانات، وأنواعها المختلفة، وما هي الأضرار والخسائر التي تسببها، بالإضافة إلى الطرق التي نتمكن من خلالها منع حدوث الفيضان.

 

ما هو الفيضان؟

هو تراكم أو تجمع قدر كبير من المياه التي تغمر الأرض، ويعني المياه المتدفقة، ويحدث الفيضان غالبا نتيجة الأمطار الغزيرة، وقد ينجم عن تزايد حجم المياه عن معدلها في أي مجرى مائي.

وتعد أغلب هذه الفيضانات ضارة جدا، لأنها تتسبب في غرق العديد من المنازل والمنشآت، وتجرف الطبقة العليا من التربة.

لذا يجب على الدول الأكثر عرضة لحدوثها التنبؤ بها قبل حدوثها، حتى تتفادى حدوث الآثار التي تنجم عنها، مثل إخلاء المناطق المهددة، ثم تسعى لبناء السدود.

كما يمكن أن تحدث الفيضانات في الأنهار، عندما تزداد قوة جريان المياه فيها، تزيد المياه عن حدودها الطبيعية، فتنجرف خارج مجراها فتحدث الفيضانات، وما يترتب عليها من خسائر وأضرار.

وتعتبر هي أكثر الكوارث الطبيعية حدوثا وانتشارا، والتي تحدث عندما تنجرف المياه الزائدة والفائضة إلى الأرض التي عادة ما تكون جافة، وفي أغلب الأوقات تحدث الفيضانات نتيجة الأمطار الغزيرة، أو ذوبان الثلوج، أو بسبب موجة العواصف الناتجة عن الإعصارات.

هذا فإن أكثر الفئات عرضة للتأثر بخطرها هم الذين يعيشون في سهول فيضية، أو مباني متواضعة، وأيضا المناطق التي لا تتوافر فيها سبل التوعية والإنذار المبكر.

 

أنواع الفيضانات

 ثلاثة أنواع وهي الأكثر انتشارا وهي :

 الفيضانات المفاجئة

والتي تنجم عن حدوث الأمطار الغزيرة، وبالتالي ارتفاع منسوب المياه بسرعة عن حدها الطبيعي في المجرى مما يحدث الفيضان.

فيضانات الأنهار

وتحدث بسبب تسريع الأمطار الغزيرة المستمرة، أو ذوبان الجليد، مما يفوق حدوده الطبيعية.

 فيضانات الساحلية

والتي تنتج عن العواصف المرتبطة بالأعاصير المدارية والتسونامي.

أسباب حدوث الفيضانات

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الفيضانات والتي تتمثل في:

  • الأمطار

استمرار هطول الأمطار الغزيرة في فترة زمنية قصيرة يؤدي إلى حدوث الفيضانات، حيث يتسبب المنسوب الكبير للمياه في عجز قدرة أنظمة الصرف على حمل المياه بعيدا.

  • فيضان النهر

فعند حدوث ارتفاه وزيادة منسوب المياه عن حدودها الطبيعية، وانجرافها نحو اليابسة وعلى ضفتي النهر، يحدث مثل هذا النوع من الفيضانات.

  • الرياح القوية في الأماكن الساحلية

حيث تحمل الرياح القوية والأعاصير مياه البحر نحو الساحل، مما يحدث الفيضانات، وقد تكون هذه الرياح محملة بمياه الأمطار أيضا.

  • انهيار السدود

فالسد هو كيان يبنى لحجز المياه خلفه، وفي بعض الحالات تكون كمية المياه المحجوزة كبيرة جدا وبسبب تدفقها الشديد تفوق القدرة الاستيعابية للسد، مما يؤدي إلى انهياره ويحدث الفيضان.

  • ذوبان الجليد

تكثر الثلوج في العديد من المناطق الباردة وتغزر خلال فصل الشتاء، لذا فتتراكم بكميات كبيرة، وبارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يحدث ذوبان للجليد وتتحول إلى تيارات مائية هائلة تنجرف نحو الأماكن الجافة مما حدث الفيضان ويطلق على هذه الظاهرة اسم “طوفان الثلوج”.

الأضرار الناتجة عن حدوث الفيضانات

تتسبب الفيضانات في حدوث العديد من الأضرار التي يقع تأثيرها على كل من الإنسان والبيئة والتي تختلف حسب قوة الفيضان والمكان الذي يصيبه, ومن أبرز تلك الأضرار ما يلي:

1- أضرار الفيضانات على الإنسان

يمكن أن تتسبب الفيضانات بالكثير من العواقب التي تؤثر بالسلب على حياة الإنسان ومن أبرزها:

  • الخسائر الفادحة في النفس البشرية والممتلكات:

حيث تكثر حالات الوفاة والإصابات الجسدية, بالإضافة إلى الأذى اللاحق بالممتلكات والبنية التحتية, فتتلف المحاصيل الزراعية ويكثر موت الماشية, وبجانب كل ما سبق تنتشر الأمراض التي تهدد الصحة العامة والتي تسببت مياه الفيضانات في نقلها.

  • فقدان الكثيرين لمصدر رزقهم:

فبجانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية مثل الطرق, فإن الكثير من الأنشطة الاقتصادية ستتوقف, مما يؤدي إلى تعطيل حركة التجارة والزراعة والصناعة, وبالتالي يمتد الضرر الذي أحدثه الفيضان لفترة أكبر بكثير من زمن حدوثه.

  • انخفاض قوة الإنتاج والشراء:

فبسبب الضرر الذي تسبب به الفيضان بالبنية التحتية والذي تستمر آثاره لوقت طويل كما ذكرنا, تنخفض قوة الإنتاج والشراء.

  • الهجرات الجماعية:

إن تكرر حدوث الفيضانات في منطقة ما وزاد الضرر اللاحق بمصادر الرزق لسكان المنطقة فإنهم سيلجأون إلى الهجرة من منطقة الفيضان إلي مناطق أخرى أكثر أمانا, وبالتالي تزداد نسبة الفقر في المنطقة التي هاجروا إليها.

  • توقف خطط التنمية والتطوير:

إن لحدوث الفيضانات نتائج مدمرة بما يكفي, لذا فإن تكرارها والهجرة الجماعية الناتجة عن ذلك سيكون له دور في توقف خطط وبرامج التنمية البشرية والاقتصادية بسبب عدم توافر الأيدي العاملة وإعاقة حركة الاستثمار.

  • الضرر النفسي للضحايا:

إن للفيضان والنتائج المترتبة عليه أثر نفسي كبير علي من مروا بتلك التجربة, خاصة من فقدوا أحبائهم في كارثة كتلك, وكذلك الذين اضطروا إلى الهجرة وترك منازلهم وكل ما اعتادوا عليه.

2- أضرار الفيضان التي تلحق بالبيئة

  • فقدان العديد من الكائنات البحرية لموطنها الأصلي.
  • تلوث المياه.
  • تلف الكثير من المحاصيل الزراعية وتدمير الغطاء النباتي في منطقة الفيضان.
  • الإضرار بالإنتاج السمكي.
  • إدخال الملوثات والرواسب إلي مصدر الفيضان.
  • قلة الإنتاج البحري.

 

أكبر الفيضانات في العالم وأكثرها تدميرا

  • فيضان نهري يانغتسي وهواي: اللذان حدثا في الصين عام 1931 م, وقد وصل عدد ضحاياهم إلى المليون وهناك مصادر تقول بأن العدد قد بلغ الأربعة ملايين حينها.
  • فيضان النهر الأصفر عام 1887م: هو أيضا أصاب الصين وقد تسبب في مقتل ما يقارب ال 900,000 إلى 2 مليون شخص.
  • فيضان النهر الأصفر عام 1938م في الصين: وقد كان الفيضان مدبر لحدوثه أثناء الحرب التي قامت بين الصين واليابان, وقد تسبب ذلك في مقتل ما يقارب 500,000 إلى 800,000 شخص.
  • فيضان سد بانكيو: وقد وقع ذلك غرب الصين عام 1975 بسبب انهيار سد بانكيو, وقد نتج عنه وفاة ما يزيد عن 150,000 ضحية.
  • فيضان نهر يانغتسي عام 1935م في الصين: ولكونه النهر الأطول في قارة آسيا, فقد تسبب في حدوث ما يقرب من ثلاثة أرباع الفيضانات التي حدثت في الصين, ونتج عنه مقتل ما يقارب 145,000 شخص حينها.

وبجانب تلك الأعداد المهولة من الوفيات فقد كانت هناك أعداد أكبر من الضحايا والخسائر في المنشآت والممتلكات بالتأكيد.

وينبغي التنويه إلى أنه هناك عدة عوامل من صنع الإنسان قد تحول ظاهرة الفيضانات المفاجئة والتي تعتبر ظاهرة طبيعية إلى ظاهرة مدمرة بشكل كارثي مثل:

  • تصميم مباني لا تصمد في مواجهة الفيضان.
  • غياب التخطيط المناسب لتجنب حدوث الفيضانات.
  • بناء المواقع السكنية بالقرب من السهول الفيضية.
  • عدم وجود وعي كافي للوقاية من الفيضانات وآثارها.

الإجراءات المتبعة للتخفيف من آثار الفيضان

لا يستطيع الإنسان منع حدوث الفيضان، ولكن يمكنه أن يعمل على التخفيف من نتائجها وآثارها وذلك عن طريق:

  • بناء جدران الحماية البحرية.
  • القيام بتجميع المياه عن طريق بناء السدود أو البحيرات الصناعية.
  • التخطيط العمراني الجيد للمدن والقرى.
  • تعزيز الحياة النباتية وزيادة الغطاء النباتي.
  • الاهتمام بزيادة الوعي لدى الأفراد وما يمكن أن يفعلوه للحد من مخاطر الفيضان.

وختاماً.. فإنه كما بدا واضحا أن للماء وجهان أحدهما يجلب معه الخير والنماء، والأخر يحمل في طياته الدمار، وخراب للبشرية، وهلاك للمنشآت، لذا يجب على الدول التنبؤ بالفيضانات لأخذ سبل الإنذار والاحتياطات التي تقلل من الخسائر

زر الذهاب إلى الأعلى
You cannot copy content of this page