اسلام

حديث في تعوذ النبي

لقدْ كانَ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّمَ يتعوذُ منْ أشياءَ علّمها لصحابته الكرامِ، ومنها العجزُ والكسلُ والجبنُ وفتنة المحيا والممات ومنْ عذاب القبر، وسنعرضُ حديثاً منْ أحاديثهِ عليه الصّلاةُ والسّلامُ في هذا الأمر، فتعالوا معنا.

 

الحديث:

 

يروي الإمام البخاريّ يرحمهُ الله في الصّحيحِ: ((حدّثنا مسدّدٌ، حدّثنا المعتمرُ، قال: سمعتُ أبي، قال: سمعتُ أنس بنَ مالكٍ رضيض اللهُ عنهُ يقولُ: “اللّهمَّ إنّي أعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلِ، والجبنِ والهرمِ، وأعوذُ بكَ منْ عذابِ القبرِ، وأعوذُ بكَ منْ فتنةِ المحيا والمماتِ”)). رقمُ الحديث:6367.

 

ترجمة رجال الحديث:

 

الحديثُ المذكورُ أوردهُ الإمامُ محمّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ في الصّحيحِ في كتابِ الدّعواتِ، بابُ: (التّعوّذِ منْ فتنةِ المحيا والمماتِ)، والحديثُ جاءَ منْ طريقِ الصّحابيِّ الجليلِ أنسِ بنِ مالكٍ الأنصاريُّ رضي الله عنه، وهو خادمُ النّبيِّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ ومنَ المكثرينَ في رواية الحديثِ عنهُ منَ الصّحابةِ، أمّا رجالُ سندِ الحديثِ البقيّة:

 

 

 

 

دلالة الحديث:

 

يشيرُ الحديث إلى أمورٍ كانَ عليه الصّلاةُ والسّلامُ يتعوّذُ منها وذلكَ لما لها منْ تغييرٍ لطريقِ الإنسانِ السّويِّ في عبادةِ اللهِ وما لها منْ عذابٍ يلحقُ به بعدَ الموتِ وهي:

 

  • العجزُ والكسل: أمّا العجزُ فهوَ عدمُ القدرةِ على فعل الخيرِ، والكسلُ ما يجعلُ المرءَ تاركاً للخيرِ معَ القدرةِ على فعلهِ، وهما أمرانِ يحولانِ دونَ فعلِ الخيرِ إرضاءً للهِ.

 

  • الجبنُ والهرم: أمّا الجبنُ ما يكونُ بالنّفسِ منَ الخوفِ منْ فعلِ الخيرِ والتّاخّرِ فيه، والهرمُ هوَ التّقدّمُ في العمرِ حتّى تخورُ قواهِ فلا يستطيعُ عملَ الخيرِ والطّاعةِ.

 

  • عذاب القبرِ: وهوَ ما يلحقُ بالنّفسِ منْ عذابٍ في قبرها بعدَ الموتِ، وفي هذا اثباتٌ لوجودِ عذابِ القبرِ.
شاهد أيضاً:   سورة الطلاق مكية أم مدنية

 

  • فتنة المحيا والمماتِ: وهي هي ما يمرُّ به المرءُ منْ فتنٍ وتقلّباتٍ تغيّرُ النّفسَ وتحيدها عنِ الصّراطِ المستقيمِ وعبادةِ الله في الدّنيا وبعدَ الموتِ.

 

ما يرشد إليه الحديث:

 

منَ الفوائدِ منَ الحديث:

 

  • المسلمُ يبتعدُ عنْ كلِّ ما يجعلهُ بعيداً عنْ عبادةِ اللهِ منَ العجزِ والكسلِ والجبنِ والهرمِ.

 

  • ثبوتُ عذابِ القبرِ لتعوّذِ النّبيِّ عليه الصّلاة والسّلام منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى