اسلام

حكم الزواج وشروطه خصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل

تعرف على حكم الزواج وشروطه وخصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل عبر موقعي، حيث حثنا الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم (صل الله عليه وسلم) على ضرورة الزواج، وذلك لما فيه من منافع وفوائد تعود على الفرد والمجتمع، فإن الزواج يساعد على البعد عن الفواحش وإرتكاب الذنوب والآثام، كما أنه أحصن للأعراض وأحفظ للحقوق، لذا يجب على المسلم التعرف على أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية وعلى كافة شروطه وسننه المتبعة وأركانه بالتفصيل، وهذا ما سنتعرف عليه في السطور الآتية.

 

ما هو حكم الزواج في الإسلام

ذهب جمهور الفقهاء في حكم الزواج طبقا للشريعة الإسلامية إلى رأيين رئيسيين وهما إستحباب الزواج ووجوبه، وقد ذهب كلا من الشافعيّة والحنيفيّة والحنابلة والأوزاعيّ والمالكيّة وغيرهم إلى تأييد حكم الإستحباب.

 

وقد إستدلوا على ذلك بالعديد من الآيات القرآنية الصريحة، وأحد تلك الآيات ما ورد في سورة النساء، حيث قال تعالى:

(فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ)

وفسروا تلك الآية وغيرها من الآيات المتشابهة بأن الله سبحانه وتعالى تحدث عن الزواج بالإستطابة أي ما تميل إليه النفس، وأوضحوا أن ما كان الحديث عليه بالإستطابة فلا يجب أن يعلق عليه واجب.

 

وقال الظاهريّة أن حكم الزواج في الشريعة الإسلامية هو الوجوب وإستدلوا على ذلك الحكم بحديث الرسول (صل الله عليه وسلم) حيث قال:

(يا معشرَ الشبابِ، منِ استَطاع الباءَةَ فلْيتزوَّجْ، فإنّه أغضُّ للبصَرِ وأحصَنُ للفَرْجِ، ومَن لم يستَطِعْ فعليه بالصَّومِ؛ فإنه له وِجاءٌ)

وقالوا إن الحديث الشريف دليل على أن الزواج يقتضي حكم الوجوب لما في الحديث من فوائد ومنافع تعود على الإنسان.

 

 

أحكام تفصيليّة في الزواج

توجد الكثير من الحالات التي يتغير فيها حكم الزواج في الشريعة الإسلامية، فيكون في أغلب الأحيان واجب على كل مسلم، وفي أحيان أخرى نجده مستحب أو مكروها، وفيما يلي بيان بتلك الأحكام والحالات بالتفصيل.

  • يكون الزواج واجب على كل من إستطاع تأمين وتوفير مؤنته، وخشي من وقوع الضرر على نفسه أو دينه بسبب العزوبية.
  • الزواج مستحب لمن قدر على توفير نفقاته ولم يخف وقوع الضرر على نفسه أو دينه من العزوبية.
  • يكون الزواج محرم على من تأكد من إلحاق الضرر بزوجته إذا أتم الزواج منها، كمن كان مصاب بأحد الأمراض المعدية.
  • يكون الزواج مكروها لمن خشي أن يلحق بزوجته الضرر وآمن من وقوع الضرر على نفسه أو دينه.
  • الزواج يكون مباح في حالة عدم وجود أسباب تدعو إلى إتمامه أو أسباب تمنع حدوثه.
شاهد أيضاً:   يمتد العالم الاسلامي من المحيط الاطلسي

ما هي أركان الزواج

يجب أن تتوفر أركان الزواج لكي يتحقق إكتمال عقد الزواج الشرعي، فلا يصح عقد الزواج إلا بوجود تلك الأركان، وهي كالتالي:

الصيغة:

وهي تلك الصيغة التي تستعمل لإتمام عقد الزواج وتكون بين ولي الزوجة والزوج، حيث يقول ولي الزوجة زوجتك إبنتي، ويرد عليه الزوج ويقول تزوجت إبنتك على سنة الله ورسوله.

الزوج:

توجد بعض الشروط التي يجب أن تتوفر في الزوج وهي كالآتي:

  • يجب أن لا يكون الزوج من المحرمين على الزوجة كالأب والأخ والخال والعم، وأن يكون محلل لها.
  • يجب أن يكون الزوج معلوما، فعند قول ولي الزوجة زوجتك إبنتي في مجلس به أكثر من شخص كان الزواج غير صحيح، فلابد أن يكون الزوج معينا ومعلوما.
  • لابد أن يكون الزوج متحللا، بمعنى أن يكون غير محرم بحج أو بعمرة.

الزوجة:

لابد أن تتوفر بعض الشروط في الزوجة ليصح عقد الزواج، وتلك الشروط تتمثل في الآتي:

  • لابد أن تخلو الزوجة من موانع النكاح.
  • يجب أن تكون الزوجة معلومة ومحددة.
  • أن لا تكون الزوجة المقبلة على الزواج محرمة بعمرة أو بحج.

الولي:

يجب وجود ولي الزوجة وموافقته على إتمام عقد الزواج ليكون ذلك العقد صحيحا، فلا يجوز للمرأة أن تقوم بتزويج نفسها مهما بلغت من العمر عتيا، وذلك بدليل قول رسول الله (صل الله عليه وسلم):

لا تزوّج المرأة المرأة، ولا تزوّج المرأة نفسها

الشاهدان:

يجب وجود شاهدان لإتمام عقد الزواج، ويكون الزواج باطل بدونهما، وذلك بدليل قول النبي (صلوات الله وسلامه عليه):

(لا نكاح إلا بوليّ وشاهدي عدل)

 

 

خصائص الزواج في الشريعة الإسلامية

يتميز عقد الزواج في الشريعة الإسلامية بخصائص يجب معرفتها والإطلاع عليها، وتتمثل تلك الخصائص في الآتي:

شاهد أيضاً:   دعاء تسهيل الولادة وفتح الرحم مجرب

التأبيد

قال بعض الفقهاء أن عقد الزواج في الشريعة الإسلامية عقد مؤبد ولا يجوز فيه التأقيت ولا يقبل توقيته، وذلك إن كان بلفظ المتعة،

أو بغيره من ألفاظ الزواج التي تحمل نفس المعنى، وسواء كان ذلك لفترة زمنية طويلة أو قصيرة، أو كانت المدة معلومة أو غير معلومة.

ويكون الزواج صحيحا عند جمهور الفقهاء إن ضمر الزوج تأقيت الزواج في نفسه ولم يصرح به، وقال الشافعية أن الزواج في تلك الحالة يكون مكروها، وقال الحنابلة أن الزواج في تلك الحالة غير صحيح.

اللزوم:

ويأتي اللزوم هنا بمعنى أن الزواج يقوم بإلزام كلا من الزوج والزوجة وكان هذا رأي المالكية والحنفية والحنابلة والشافعية في الأصح.

وفي مقابل الأصح عند مذهب الشافعية أن اللزوم جائز من جهة الزوج، وذلك لإن للزوج رفعة من حيث إمتلاكه العصمة وقدرته على الطلاق أو الفسخ لوجود سبب يستدعي لذلك.

أما حدوث الطلاق أو فسخ عقد الزواج بدون سبب يستدعي ذلك لا يتأتى من الرجل أو المرأة.

 

 

سنن وآداب الزواج في الشريعة الإسلامية

توجد بعض السنن والآداب المتبعة لعقد الزواج في الشريعة الإسلامية، ويجب على كافة المسلمين الإلتزام بها وإتباع سنة النبي (صل الله عليه وسلم) بتحقيقها، وفيما يلي بيان بتلك السنن والآداب.

الخطبة:

وهي أن يقول الشخص الذي تولى عقد الزواج بقول:

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله”.

وبعد ذلك يقرأ ما ورد في سورة آل عمران، حيث قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)

ثم يقوم بقراءة ما ورد في سورة النساء، حيث قال عز وجل:

شاهد أيضاً:   ما فضل الصلح في الاسلام

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)

ثم يقرأ ما ورد في سورة الأحزاب، وهو قول الله سبحانه وتعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)

وذلك إتباعا لسنة المصطفى (صلوات الله وسلامه عليه)، فقد قال:

(إذا أراد أحدكم أن يخطب لحاجة من نكاح وغيره فليقل الحمد لله …)

الوليمة

 

الوليمة:

  • حيث أوصى رسول الله (صل الله عليه وسلم) عبد الرحمن بن عوف بعمل وليمة لما تزوج، ويجب حضور تلك الوليمة لمن لا يتواجد عنده عذر يمنعه من حضورها، أو كان في تلك الوليمة لعب ولهو وأمور تغضب الله عز وجل.

إعلان الزواج:

  • ويكون ذلك بإستخدام آلات موسيقية كالدف وما شابه لإخبار الناس بزواج فلان من فلانة.

الدعاء للزوجين:

  • حيث أخبرنا النبي (صل الله عليه وسلم) بوجوب الدعاء للزوجين وقول “بارَكَ اللَّهُ لَكَ وبارَكَ عليْكَ وجمعَ بينَكُما في الخيرِ“.

الدعاء عند دخول بيت الزوجية:

  • يسن للزوج أن يأخذ بناصية زوجته ويقول “اللَّهمَّ أنِّي أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما جبلتَها علَيهِ، وأعوذُ بِكَ مِن شرِّها وشرِّ ما جَبلتَها علَيهِ“.

الدعاء عند إتيان الزوجة:

  • حيث يقول الزوج عند الرغبة في إتيان زوجته “بسمِ اللهِ اللَّهمَّ جنِّبنا الشَّيطانَ وجنِّبِ الشَّيطانَ ما رزقتَنا“.

بذلك نكون قد تعرفنا على كافة أحكام الزواج وعلى أركانه وخصائصه وسننه المتبعة في الشريعة الإسلامية.

حكم الزواج وشروطه خصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل, حكم الزواج وشروطه خصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل, حكم الزواج وشروطه خصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل, حكم الزواج وشروطه خصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل, حكم الزواج وشروطه خصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل, حكم الزواج وشروطه خصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل, حكم الزواج وشروطه خصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل, حكم الزواج وشروطه خصائصه وأركانه وسننه بالتفصيل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى