أدعية وأذكار

حكم صيام أول أيام شهر رجب

مع قدوم شهر رجب يبحث كثيرون منا في السنة النبوية عن حكم صيام أول أيام شهر رجب، وهل هذه سنة أم بدعة، إذ يعتبر شهر رجب. بداية الأشهر المقدسة، وهي أشهر الرحمة والمغفرة واستجابة الدعاء، لذلك هناك كثيرون يبحثون عن زيادة في الثواب والأجر. بالصوم.

حكم التطوع لصيام أول أيام شهر رجب

أجابت بيوت الفتاوى والمشايخ المختصين على أسئلة كثيرة في حكم صيام أول أيام شهر رجب، إذ يعتبر هذا من الصيام المباح شرعاً، فالصوم يصح في جميع أوقات السنة، و ليس لها وقت محدد. في الأيام العادية جائز شرعا ما عدا الأيام التي نهى الله تعالى عن الصوم. مثل أول أيام العيدين، كأول رجب أو أول شعبان، هو نوع من التطوع والاجتهاد دون شروط.

فشهر رجب هو من الأشهر الحُرم الداخلة في قوله -تعالى-:” إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللَّـهِ اثنا عَشَرَ شَهرًا في كِتابِ اللَّـهِ يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدّينُ القَيِّمُ فَلا تَظلِموا فيهِنَّ أَنفُسَكُم”، وحيث نهى الله تعالى في الأشهر الحرم عن إرتكاب الذنوب والخطايا التي تخرج من النفوس، فالصوم نوع من الابتعاد عن المعصية والمعصية، وإقامة العبادات، خير سبيل للرحمة والمغفرة ووفرة الحسنات.

أما الأيام التي يخصص فيها الصيام في شهر رجب فلا نص في القرآن الكريم أو سنة النبي على صيام أيام معينة من هذا الشهر. وقد جرت العادة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أو على جميع الصحابة أن يفعلوها في شهر رجب.

حيث يجوز الصيام في أيام شهر رجب دون تحديد أي منها، ودون الإيمان بخصوصية أيام معينة في ذاتها، ولكن لا يستحب صيام شهر رجب كله حتى لا. لتقليد شهر رمضان،حيث يقول الحافظ ابن رجب الحنبلي- رحمه الله تعالى:” تخصيص شهر رجب بالصيام لم يرد فيه شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن أحد من أصحابه -رضوان الله عليهم- أجمعين”.

شاهد أيضاً:   أفضل دعاء تأخر الحمل والإنجاب دعاء تثبيت الحمل وحفظ الجنين

أيّام الصيام في شهر رجب

وردت أحاديث كثيرة في السنة النبوية عن أيام معينة يفضل فيها صيام الشهر وليس على وجه التحديد في شهر رجب، حيث تكون هذه الأيام على النحو التالي:

صيام الاثنين والخميس:  ورد عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- أنّه قال: (إنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يصومُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ، وسُئِلَ عن ذلِكَ، فقالَ : إنَّ أعمالَ العبادِ تُعرَضُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميس)، وعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: (إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ الاثْنَيْنِ؟ قالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ).

صيام ثلاثة أيام من كل شهر: ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ).

صيام الأيام البيض:  روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (يا أبا ذَرٍّ إذا صُمْتَ من الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ، فصُمْ ثلاثَ عَشْرَةَ، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وخَمْسَ عَشْرَةَ).

وروي كذلك عن موسى الهذلي أنه قال: (سألتُ ابنَ عباسٍ عن صيامِ ثلاثةِ أيامِ البيضِ فقال: كان عُمرُ يصومُهنَّ).

صيام يوم وإفطار يوم: ورد عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، وأَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وكانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، ويَصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا)، والمراد من الحديث أنّ صيام يوم، وإفطار يوم أحبّ وأفضل عند الله -تعالى- من سواه.

صيام يوم وإفطار يومين: ورد قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-: (فَصُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَومَيْنِ).

شاهد أيضاً:   دعاء لجلب الرزق والمال وسد الدين

صيام يوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة من كل شهر: عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- الوارد عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (صُمْ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ قالَ: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ يَومَيْنِ، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ قالَ: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ قالَ: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ).

أدعية شهر رجب

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال في وقت شهر رجب.: “اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان، اللهم سلمنا إلى رمضان وسلم رمضان لنا وتسلمه منا متقبلا يا أرحم الراحمين، اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين”.

الأمر في الدعاء واسع؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186]، الدعاء في أول ليلة من شهر رجب مستحب، وهي ليلة يستجاب فيها الدعاء، كما نقل عن سلفنا الصالحين؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: “خَمْسُ لَيَالٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءُ: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبَ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةُ الْعِيدِ، وَلَيْلَةُ النَّحْرِ”. رواه البيهقي في “شعب الإيمان”.

ومن فضائل الدعاء في شهر رجب أنه طاعة لله والامتثال لأمره قال تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» (سورة غافر: الآية 60).

حكم صيام أول أيام شهر رجب, حكم صيام أول أيام شهر رجب, حكم صيام أول أيام شهر رجب, حكم صيام أول أيام شهر رجب, حكم صيام أول أيام شهر رجب, حكم صيام أول أيام شهر رجب

شاهد أيضاً:   دعاء لتهدئة الطفل مكتوب