أحكام شرعية

حكم من فاتته صلاة العيد

ما هو حكم من فاتته صلاة العيد، فبعض المسلمين يصِلون إلى المسجد وقد فاتتهم الصلاة، وبعضهم تفوته وهو في البيت ولا يستيقظ إلّا وقد خرَجَ الناس من المسجد أو المصلى، ولم يستطع أن يؤدي الصلاة مع الناس، ففي هذا المقال سوف يتوقف موقعي مع بيان حكم من فاتته صلاة العيد، ويجيب عن سؤال بعض الناس أنّه اذا فاتتني صلاة العيد ماذا افعل، إضافة للوقوف على بعض المسائل الأخرى المرتبطة بحكم من فاتته صلاة العيد كلها أو بعضها.

 

حكم من فاتته صلاة العيد

إنّ حكم من فاتته صلاة هو أنّه يصليها خلال وقتها المشروع وهو من بعد طلوع الشمس إلى زوالها، ولكن إن فاته وقت صلاتها في نفس اليوم فالمسألة فيها خلاف بين الفقهاء، وينقل الخلاف الإمام النووي في كتابه المجموع فيقول: “قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّهَا يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهَا أَبَدًا وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَحَكَى الْعَبْدَرِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيِّ وَدَاوُد أَنَّهَا لَا تُقْضَى وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ تُقْضَى صَلَاةُ الْفِطْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالْأَضْحَى فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ مَذْهَبُهُ كَمَذْهَبِهِمَا وَإِذَا صَلَّاهَا مَنْ فَاتَتْهُ مَعَ الْإِمَامِ فِي وَقْتِهَا أَوْ بَعْدَهُ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ يُصَلِّيهَا أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَإِنْ شَاءَ بِتَسْلِيمَتَيْنِ وَبِهِ جَزَمَ الْخِرَقِيُّ وَالثَّالِثَةُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّيهَا أَرْبَعًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رَكْعَتَيْنِ بِلَا جَهْرٍ ولا تكبيرات زوائد”، والله أعلم.

شاهد أيضاً:   ما حكم صوم يوم عرفة لمن عليه قضاء

 

هل يجوز صلاة العيد جماعة في البيت

ذهب العلماء إلى أنّه يجوز للمسلمين الذين فاتتهم صلاة الجماعة أن يصلّوها جماعة في البيت، بل هو ما نص عليه الحنفية، جاء في الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ما نصّه: “ولا يصليها وحده إن فاتت مع الإمام”، وفي المذهب الحنبلي يذكر ابن قدامة في المغني: “وهو مخير، إن شاء صلاها وحده، وإن شاء صلاها جماعة”، وفي كتب المالكية: “يستحب لمن فاتته صلاة العيد مع الإمام أن يصليها، وهل في جماعة، أو أفذاذًا؟ قولان”، والله أعلم.

 

وقت صلاة العيد

إنّ وقت صلاة العيد يبدأ مع ارتفاع الشمس قيد رمح، وهو قول الجمهور من المذاهب الثلاثة وقولٌ عند الشافعية، وينتهي وقتها بزوال الشمس وهذا بإجماع الفقهاء، وقد نقل الإجماع على ذلك الإمام ابن حزم وابن رشد والخطيب الشربيني وغيرهم، ويستدل العلماء على ذلك بأدلة كثيرة من السنة النبوية المطهّرة، والله أعلم.

 

من فاتته صلاة العيد والامام يخطب

قال العلماء إنّه إذا جاء المسلم والخطيب يخطب في صلاة العيد، فيُسن له أن يصلي ركعتي تحية المسجد كون مُصلّى العيد يأخذ حكم المسجد، وأمّا في قضاء الصلاة ففيه خلاف بين فقهاء الأمة، فمنهم من رأى أنّه يصليها ضمن وقتها، ومنهم من قال إنّه يقضيها إن فات وقتها، ومنهم من قال إنّها لا تُقضى، والله أعلم.

 

فوات تكبيرات العيد

إنّ في فوات تكبيرات العيد للمسلم قولان عند الفقهاء، وإجمالها فيما يأتي:

  • القول الأول: وهو قول الحنفية والمالكية والمذهب القديم للشافعية، وهؤلاء قالوا إنّه إن جاء المأموم، وقد انتهى الإمام من التكبير، وشرع في القراءة فإنّه يكبر تكبيرة الإحرام ويأتي بالتكبيرات الزوائد.
  • القول الثاني: وهو قول الشافعية في المذهب الجديد والحنابلة، وهؤلاء قالوا إنّه إذا حضر المأموم الصلاة، وقد فاتته التكبيرات بعضها أو كلها، فإنّه لا يأتي بها؛ لأنّها “ذكر مسنون فات محله”، والله أعلم.
شاهد أيضاً:   متى يجوز صيام الست من شوال

 

وإلى هنا يكون قد تم مقال ما هو حكم من فاتته صلاة العيد بعد الوقوف على تفاصيل الحكم الشرعي حول من فاتته صلاة العيد، وبعد الوقوف على عدد من الأحكام المرتبطة بفوات صلاة العيد.

المراجع

حكم من فاتته صلاة العيد
صلاة العيدين للمنفرد في البيت
المَطلَب الرَّابع: الوَقْت
إذا جـاء الإنسان يوم العيد والإمام يخطب، فهل يجلس، أو يقضي صلاة العيد
فاتته التكبيرات الزوائد في صلاة العيد

زر الذهاب إلى الأعلى