أحكام شرعية

سبب تحريم القمار

سبب تحريم القمار

نهى الله تعالى عن القمار والمقامرة لأسباب عديدة ، من أهمها الإضرار بالأمة ، ومن هذه أسباب تحريم القمار:

تؤدي القمار إلى تحول الإنسان إلى شخص يعتمد كليًا على الفوز بالصدفة والحظ ، دون العمل أو الاتكال على الله تعالى ، والاعتماد على التطلعات الواهية ، دون عمل أو كدح أو مجهود.
القمار يعتبر استهلاك المال بغير حق ، وهذا حرام شرعا بدليل قول الله تعالى: “وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون”. قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم أيضًا: (كلُّ المسلمِ علَى المسلمِ حرامٌ؛ دمُهُ، ومالُهُ، وَعِرْضُهُ).
القمار يهدم البيوت ويخسر المال واهانة النفس وكسب المال الذي حرمته الشرع.
العداوة والبغضاء موروث بين المتلاعبين بسبب القمار ، وذلك بأكل أموالهم بينهم بغير حق ، والحصول على المال بغير حق.
وهو يمنع القمار من عبادة الله عز وجل وذكره ودعاءه ، ويدفع المتلاعبين إلى سوء الأخلاق ، وقبح العادات ، وارتكاب المعاصي والمعاصي.
القمار لعبة تضيع الوقت والجهد ، وتسبب الكسل والخمول ، وتعطل الأمة عن الإنتاج والعمل.
القمار من الأمور التي تؤدي إلى الإجرام ، لكن العداء بين المتلاعبين ورغبة الفريق الخاسر والمفلس في الحصول على المال بأي شكل من الأشكال كالسرقة والاغتصاب والاختلاس والرشوة.
القمار يسبب القلق والمرض وتلف الأعصاب ، بالإضافة إلى إثارة الكراهية التي تؤدي إلى الانتحار أو الإجرام أو الانحراف أو الجنون أو المرض.
القمار يجعل اللاعب يشرب الخمر والمخدرات بسبب الجو الفاسد الذي يحيط به.

شاهد أيضاً:   هل بخاخ الربو يفطر

أدلة تحريم الخمر من القرآن والسنة النبوية

وقد ورد في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريم الخمر. ومن تلك الأدلة ما يلي:

قال الله عز وجل في سورة النساء: “يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ”.

قال الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ”.

ما روي عن أبي هريرة‏ رضي الله عنه: ‏” عن النبي صلى اللّه عليه وآلة وسلم قال‏:‏ من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا اللّه ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق‏”.

ما روي عن بريدة‏ رضي الله عنه:‏ ‏”أن النبي صلى اللّه عليه وآلة وسلم قال‏:‏ من لعب بالنرد شير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه‏”.

الفرق بين الخمر والميسر والأنصاب والأزلام

قال الله تعالى: “إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ” ورد في الآية الكريمة تحريم لكل من الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، ولكل منها دلالة معينة وسبب للتحريم مختلف عن الآخر، كالآتي:

أولاً: الخمر ما يحجب العقل ، أي: كل شيء مسكر ، والحمار محرم منه حكم شرعي ؛ لأنه يؤدي إلى الخصومة والقتال ، ويفقد الإنسان السيطرة على نفسه ، وينتفع عنه. معدل الجريمة وازدياد الفجور.
ثانياً: النصاب فعل اعتاد عليه العصر الجاهلي ، ويعتبر شكلاً من الشرك بالله تعالى.
ثالثًا: “ الأزلام ” فعل لجأ إليه الناس في الجاهلية عندما ارتبكوا في فعل شيء ، وكان ذلك بكتابة ثلاثة أشياء على ثلاثة معصيات ، والاختيار منها بالقسمة. غيرها .. مثلا: من أراد السفر إلى بلد معين ، فإنه يلجأ إلى السهام لتقرر له ما تفعله ، ثم أبطل الله تعالى هذه العادة السيئة بصلاة الاستخارة ، وبالقرعة حسب القانون. .
رابعًا: القمار هو القمار ، أي اللعب بغرض المال ، ومن أمثلة القمار لعبة اليانصيب التي تعتمد على المخاطرة ، مثل لعبة الورق التي يحصل فيها الفائز على مبلغ يجمعه جميع اللاعبين ، وهذا حرمته الشريعة لما فيه من فساد وأضرار كثيرة.

شاهد أيضاً:   متى يمسك المضحي عن قص الشعر والاظافر

حكم لعبة النرد في الإسلام

الزهر هو شكل مكعب ، يحتوي كل جانب على عدد من ستة أرقام ، والتي هي “1،2،3،4،5،6”. يتم استخدامه في بعض الألعاب التي تعتمد على النتائج العشوائية ، ويتم استخدام النرد في بعض الألعاب ، بما في ذلك لعبة النرد ، ولعبة Live and Ladder ، ولعبة Monopoly ، ولعبة Bart Cische.

يعد لعب النرد حرام شرعًا عند كافة جمهور الفقهاء “الحنفية والمالكية والصحيح في مذهب الحنابلة والشافعية” بدليل ما روي عن أَبِيهِ أَنَّ النبي قَالَ: “مَنْ لَعِبَ بالنرد شير فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ في لَحْمِ خنزير وَدَمِهِ”، وما روي عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله”.

وسبب تحريم هذه اللعبة أنها تشبه القمار لما لها من أضرار متعددة ، ومنها تحويل الشخص إلى شخص يعتمد كليًا على الكسب بالصدفة والحظ ، دون العمل أو الاتكال على الله تعالى ، والاعتماد على الضعيف. تطلعات بلا عمل ولا تعب ولا مجهود لما تسببه هذه اللعبة. وكذلك في منع عبادة الله عز وجل ، وذكره ودعوته ، ودفع اللاعبين إلى ارتكاب أمور قبيحة.

سبب تحريم القمار, سبب تحريم القمار, سبب تحريم القمار, سبب تحريم القمار, سبب تحريم القمار, سبب تحريم القمار, 

زر الذهاب إلى الأعلى