أحاديث نبوية

شرح حديث من قام مع الامام حتى ينصرف

شرح حديث من قام مع الامام حتى ينصرف وما المقصود في حديث من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة، هو ما سيتناوله موضوع هذا المقال، حيث إنّ الكثير من الأحكام الشريعة المؤيدة بالأدلة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ولا يعرف عنها عامة المسلمون كثيرًا، ولذلك فإن موقعي ببيان ما صحة حديث من صلى مع الامام حتى ينصرف وما معناه.

 

ما صحة حديث من صلى مع الامام حتى ينصرف

إنّ حديث من صلى مع الامام حتى ينصرف حديثٌ صحيح، وقد رواه أبو ذر الغفاري رضي الله عنه قال: “صُمْنَا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رمضانَ ، فلم يَقُمْ بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى بقيَ سبعٌ منَ الشَّهرِ فقامَ بنا ، حتَّى ذَهبَ نحوٌ من ثُلُثِ اللَّيلِ ، ثمَّ كانت سادسةٌ ، فلم يَقُمْ بنا فلمَّا كانتِ الخامسةُ قامَ بنا حتَّى ذَهبَ نحوٌ من شطرِ اللَّيلِ قلنا يا رسولَ اللَّهِ لَو نفلتَنا قيامَ هذِه اللَّيلةِ قالَ إنَّ الرَّجلَ إذا صلَّى معَ الإمامِ حتَّى ينصرفَ حسبَ لَه قيامُ ليلةٍ قالَ ثمَّ كانتِ الرَّابعةُ فلم يَقُمْ بنا فلمَّا بقيَ ثلثٌ منَ الشَّهرِ أرسلَ إلى بناتِه ونسائِه وحشدَ النَّاسَ فقامَ بنا حتَّى خشينا أن يفوتَنا الفلاحُ ، ثمَّ لم يَقُمْ بنا شيئًا منَ الشَّهر”. وقد أخرجه أبو داود (1375)، والترمذي (806)، والنسائي (1364) واللفظ له، وابن ماجه (1327)، وأحمد (21419).

 

شرح حديث من قام مع الامام حتى ينصرف

إنّ حديث من قام مع الامام حتى ينصرف يعني ينصرف الإمام من الصلاة، فللمسلم أجر قيام ليلة كاملة، وليس المقصود أن يغادر الإمام ويخرج بل المعنى ينصرف  من الصلاة وليس المقصود الحرفي أن يغادر ويقوم ويخرج، فقد ذكر أهل العلم أنّ الإمام إن سلم في القيام أو في غيرها لا يطيل القيام مستقبل القبلة، بل إن قال أستغفر الله ثلاث مرات وبعض الذكر ينصرف حتى لا يحبس الناس، والناس المسلمون ما دام الإمام لم ينصرف نحوهم فإنّهم مأمورون بالبقاء، لكن لا يحبس الناس بقدر إلا بقدرٍ يسير، ثم ينصرف، وهذا هو المقصود من الانصراف من الصلاة، وفي تتمة الحديث ولو كان نائمًا في فراشه، فإنّ المقصود منها أي أنّه ولو لم يصلي بعد الإمام فإنّه ينال أجر القيام، ولو صلى كان خيرًا له والله أعلم.

شاهد أيضاً:   صحة حديث ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله

 

من صلى مع الإمام بعض التراويح ثم أوتر وانصرف هل يكتب له قيام ليلة؟

إن النبي صلى الله عليه وسلم قد حثّ على صلاة الليل والتراويح في جماعة، فكان لمن يصلي مع الامام في التراويح جماعة حتى ينصرف أجر قيام ليلة كاملة، وهذا الثواب لا يناله إلا من قام مع  الإمام حتى ينتهي، أما من اقتصر على بعض الصلاة ثم انصرف فإنّه لا يستحق ولا ينال الثواب الموعود به في هذا الحديث، فالسنة الإتمام مع الإمام ولو صلى الإمام ما صلى من الركعات والله ورسوله أعلم.

إلى هنا نكون قد وصلنا لنهاية مقال شرح حديث من قام مع الامام حتى ينصرف، والذي بيّن صحّة الحديث المذكور، وبيّن حكمًا شرعيًا لمن صلى بضعًا من الصلاة مع الإمام وأجره.

 المراجع

ما صحة حديث: “من قام مع الامام حتى ينصرف..”؟
معنى حديث: (من قام مع الإمام… )، وهل إذا أضاف ركعة ليشفع وتره يدخل في الحديث؟

شرح حديث من قام مع الامام حتى ينصرف

زر الذهاب إلى الأعلى