إسلاميات

طريقة التيمم الصحيحة

التيمم وطريقة التيمم الصحيحة

إنَّ الدين الإسلامي هو دين الرُّخص والوسطية ومراعاة الإنسان وأحواله فلا يكون المؤمن رهين الشدة أو التعقيد، لذلك فعلى المرء ألا يُحمِّل نفسه فوق طاقتها؛ لأنّ ذلك أدعى للنفور ولم يكن الدين الإسلامي في يومٍ من الأيام مُنفِّرًا، والتيمم لغة هو القصد وأمّا شرعًا فهو التعبُّد لله تعالى بقصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين، وقد قال في ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أبي هريرة: “فُضِّلْتُ علَى الأنْبِياءِ بسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ طَهُورًا ومَسْجِدًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كافَّةً، وخُتِمَ بيَ النَّبِيُّونَ.”[*] لذلك فإنَّه لا بدّ بعد ذلك التفصيل أن يتم الحديث عن كيفية التيمم بالتراب وبعض أحكامه.[*]

طريقة التيمم الصحيحة

هناك بعض الأمور التي لابد من تبينها لمعرفة كيفية التيمم الصحيحة، ألا وهي:

  • النية والتي يكون محلها القلب، والقصد منها هو القيام بفعل التيمم، كما وضح الحنابلة والحنفية أن النية لا تعد ركن من أركان الصلاة، إنما شرط من شروطه.
  • طريقة التيمم، وذلك بضرب الأرض باستخدام باطن اليدين، ويقال أنه يكفي أن يضعهما عليها.
  • المسح على الوجنتين والجبهة باليدين بداية من قصاص الشعر حتى طرف الأنف الأعلى، على أن يراعى وصول التراب للمنطقة التي تعلو الشفتين.
  • المسح بباطن اليد اليسرى على ظاهر اليد اليمنى بداية من الزند وحتى أطراف الأصابع، مع الحرص على إزالة أي شئ باليد كالخاتم.
شاهد أيضاً: أسئلة دينية واجوبتها

طريقة التيمم الصحيحة وشروطها

يشترط في التيمم عدة أمور، والتي من أهمها:

  • ضرورة وجود عذر من المكلف عن الطهارة المائية، حيث أن التيمم لا يصح في موارد الأمر بالغسل أو الوضوء.
  • طهارة التراب وما شابه، أي يكون التراب نظيفاً.
  • التأكد من عدم امتزاج التراب بغيره كالرماد أو التبن، حيث أنه في هذه الحالة لا يصح التيمم به.
  • المسح من أعلى إلى أسفل.
  • ضرورة التيمم بضربتين، الأولى للوجه، والثانية لليدين.
  • إزالة النجاسة من جسم المتيمم، بشرط أن لا تكون هذه النجاسة مما عفا الشرع عنها، فلا يصح هذا التيمم قبل إزالة النجاسة.
شاهد أيضاً: كم مرة ذكر رمضان بالقران الكريم

سنن التيمم

هنالك العديد من سنن التيمم، وفيما يلي تفصيل لذلك:

  • التسمية في بداية التيمم.
  • تقديم اليمين على اليسار، كما هو الحال في الوضوء، ويقدم أعلى الوجه على أسفل الوجه.
  • التفريق بين الأصابع عند الضرب على التراب، حيث أنه يثير التراب.
  • التخفيف من الغبار وهذا اتباعاً لنبينا صلى الله عليه وسلم، وحتى لا تشوه الخلقة، وبعد الانتهاء من الصلاة يتم مسح الغبار.
  • التخلص من أي شئ يعوق وصول التراب إلى الأعضاء أثناء التيمم.
  • النطق بالشهادتين عن استقبال القبلة، مع رفع البصر واليدين إلى السماء.
  • الموالاة التي قال فيها الحنابلة والمالكية أنها من أركان التيمم وفروضه، وهي تتابع مسح الأعضاء.

شواهد من السنة النبوية عن التيمم

هناك عدة أحاديث تناولت التيمم، من أبرزها:

عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: “بعثني النبيفي حاجة، فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبيفذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه”.

وفي رواية للبخاري: “وضرب بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه”.

شاهد أيضاً: متى ولد الامام البخاري

حكم التيمم من الحدث الأكبر

التيمم هو أحد أنواع التطهر لأداء العبادات المطلوب فيها الطهور مثل الصلاة والصيام وغيرها من أداء العبادات وإذا تعذَّر وجود الماء فيجب على المرء التيمم؛ حتى لا يفوِّت عبادة الله في أوقاتها المعلومة، والتيمم هو لرفع الحدث مؤقتًا إلى حين وجود الماء ويُقسم الحدث إلى أصغرٍ وأكبر وقد شُرِع التيمم لرفع الحدث الأصغر أوالحدث الأكبر مثل الجنب فلا يجوز التيمم فيه إلا إذا انعدم وجود الماء أو تعذر عليه استعماله وذلك بسبب مرضٍ أو ما شابه وتكون كيفيَّته كما شُرح في الفقرة السَّابقة؛ إلا أنّ التيمم للحدث الأكبر لا يُشترط فيه الترتيب والموالاة؛ فإذا تيمم الجُنب للصلوات الخمسة فإنَّه يجوز له ما يجوز للرجل المُغتسل حتى تبطل طهارته بأحد مبطلات الطهارة والله في ذلك هو أعلى وأعلم.[*]

طريقة التيمم بالحجر, طريقة التيمم عند المالكية, طريقة التيمم من الجنابة, طريقة التيمم من الجنابة بالحجر, طريقة التيمم في البيت

زر الذهاب إلى الأعلى