القرآن الكريم

كيف رد القرآن على منكري البعث مع الدليل

رد القرآن على من ينكر البعث بالدليل

إن الإيمان بالله، وقدره خيره وشره، واليوم الآخر، والبعث والحساب، من أساسيات الإسلام، والتي لا يجوز الاختلاف عليها أو إنكارها، ولكن كيف رد القرآن على منكري البعث.

الإيمان بالله قدره خيره وشره ، واليوم الآخر والقيامة والحساب من أصول الإسلام التي لا جدال فيها ولا نفيها ، ولكن كيف تجاوب القرآن مع منكري القيامة؟

للإجابة على سؤال كيف رد القرآن على منكري البعث مع الدلي ، تستعرض السطور التالية الآيات التي تتحدث عن القيامة مع ذكر الأدلة.

الرد الأول بالدليل من سورة الأعراف:

قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ، قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ [الأعراف: 24].

  • وتشير الآية إلى دليل مهم ، وهو أن الأنبياء جميعاً قد أقروا بالبعث ، ولا يقتصر الأمر على محمد صلى الله عليه وسلم.

الرد الثاني بالدليل من سورة الحجر:

_ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [الحجر:36-38].

  • تشير الآية هنا إلى أنه حتى إبليس متأكد من البعث ، ويعتبرها موعدًا لقياس مدى نجاحه في إغواء الناس.

الرد الثالث بالدليل من سورة البقرة:

  • ﴿ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [البقرة: 28].

والدليل هنا واضح ، عندما تكون القيامة مستحيلة ، وخلق الله الإنسان من أول الأمر ، وهو قادر على موته ، وإزالة روحه ، وكلا الأمرين معلومان وملموسان للبشر ، فلا خلاف عليهم ، فلما أنكر وصعّب على الإنسان فعل الشيء الثالث ، ورفضه ، بل وعِد بنتيجة حتمية.

شاهد أيضاً:   أسماء سور القرآن ومعانيها وترتيب سور القران حسب النزول وفضائلها

الرد الرابع بالدليل من سورة الروم :

  • ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [الروم: 27].

والدليل من سورة الروم هو إشارة الآية إلى عدة أمور لا يقدر على فعلها غير الخالق سبحانه وتعالى ، ومنها ما سبق بيانه بوضوح وهو الموت والحياة ، ومدى تهاونها وخطورتها. هذا الأمر بسيط يخص الله سبحانه وتعالى ، ويرى الناس ذلك بأعينهم كل يوم ، مع ولادة طفل جديد ، وموت قريب أو صديق ، وتضيف الآية أيضًا دليلًا جديدًا مهمًا وواضحًا على والعين التي هي العلي في السموات والأرض وليس مثله شئ.

الرد الخامس بالدليل من سورة الأحقاف:

  • ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الأحقاف: 33].

وهذا دليل آخر على أن الله قادر على كل شيء ، من إحياء الموتى والبعث، إلى خلق السماء ، ورفعها بلا أعمدة ، وخلق الأرض التي يعيش عليها الناس ، ويعيش عليها سائر الخلائق.

الرد السادس من سورة فصلت:

  • (وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَـٰشِعَةࣰ فَإِذَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡهَا ٱلۡمَاۤءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِیۤ أَحۡیَاهَا لَمُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰۤۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ﴾ [فصلت 39].

وفي هذا الدليل جاء التفسير الميسر بمعناه “‘ومن آياته الدالة على عظمته وتوحيده وعلى قدرته على البعث أنك تعاين الأرض لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر تحركت بسبب نمو المخبوء فيها من بذور، وارتفعت، إن الذي أحيا هذه الأرض الميتة بالنبات، لمحيي الموتى ويبعثهم للحساب والجزاء، إنه على كل شيء قدير، لا يعجزه إحياء الأرض بعد موتها، ولا إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم.””

الدليل العقلي الذي يبطل القول بالصدفة 

غير المسلمين ، سواء كانوا ملحدين ، أو من لديهم القليل من المعرفة والإيمان ، يقولون إن الكون نشأ بالصدفة ، وأن وجود الإنسان أيضًا بالصدفة ، وأن كل ما يحدث في الكون هو صدفة ، و لا إله يحكم الكون ولا خالق.

شاهد أيضاً:   آيات قرآنية لتهدئة النفس والروح

ودليل ذلك من سورة يس [ أَوَلَمۡ یَرَ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَـٰهُ مِن نُّطۡفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِیمࣱ مُّبِینࣱ﴾ [يس 77]، والآية فيها دليل على أن الخلق ليس صدفة ولا الكون حيث اكتشف العالم بعد آلاف السنين أن الخلق كان من نطفة يتكون منها الجنين، ولأن الخالق أعلم بما خلق، فقد ذكرها قبل اكتشاف العالم لها بكل ذلك الوقت.

ما سبق دليل من القرآن الكريم. أما الدليل العقلاني ، فلأن هناك مخلوقات يجب أن يكون لها خالق ، فلا يجوز لها أن تخلق نفسها ، لأن الخليقة قبل وجودها لا وجود لها.

ولا يمكن أن تتواجد بالصدفة لأنه من المعروف أن لكل حادث لا بد له من محدث، مع وجود هذا النظام في الكون، وبشكل بديع متناسق، وارتباط السبب بالأسباب، يمنع الصدفة، والتي لا تتوافق إطلاقاً مع وجود الشئ وتطوره.

فإذا كانت المخلوقات لم تخلق نفسها، وإذا لم تكن موجودة بالصدفة فهذا يعني أن لها خالق، وهو الذي يستحق العبادة والتوحيد.

الرد على منكري الغيب

هناك غيب نسبي، وغيب مطلق، وعلى المسلم أن يؤمن بالغيب، إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34).

وبالنظر إلى ما في الآية من غيبيات، فيجب تعلم كيفية الرد على منكري الغيب بحسب الطرح الذي يقدموه، وهم يقولون في أمر الغيب أنه كيف لإنسان أن يؤمن بشيء لا يستطيع تجربته، أو لمسه، ولا يعرف عنه شئ لمجرد أن غيره أخبره به.

والرد على هؤلاء يكون كما يقول العلماء لو أخبرك أكثر من شخص لا شبهة في صدقهم وأخلاقهم أن هناك في بلد ما يأكلون شئ غريب، فهل تصدقهم رغم أنك لم تزر هذه البلاد، ولم تر. بعينك.

شاهد أيضاً:   اية قرانية من سورة الحج ورد فيها اسم الذباب وما هو الإعجاز القراني فيه

بالتأكيد سوف تصدقهم وذلك لأنهم أكثر من شخص، وأنهم لا يعقل اتفاقهم على كذبهم، واجتماعهم على نفس الأمر، على الرغم من أنك لم ترى ذلك وتشهده بنفسك، ويزيد الأمر لو وجدت أن هؤلاء كل ما أخبروك به سابقا ولم تختبره بنفسك كانوا صادقين أيضاً فيه، ويزيد على ذلك أنهم قد يكونوا قد اخبروك سابقاً بأمور ثبتت صحتها.

والأمر هنا لم يعتمد على معرفة الشخص بنفسه بشكل مباشر، وهنا كل ما يخبرنا به الرسول نقل عن الله، ليس شرط معرفته بشكل شخصي، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى أخبر عباده بالكثير الذي تبين لهم بعد ذلك صحته، وأيضاً لأن هناك أدلة على وجوده، وخلقه للكون، وهو اولى تصديقه فيما اختبرناه وما لم نختبره.

آيات البعث

تتعدد الآيات التي ذكر فيها البعث، كما تتعدد الأدلة على وقوع البعث، وهي كما يلي:

  • (كَیۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠تࣰا فَأَحۡیَـٰكُمۡۖ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ [البقرة 28].
  • ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَاۤىِٕكُم مَّن یَفۡعَلُ مِن ذَ ٰ⁠لِكُم مِّن شَیۡءࣲۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ.
  • قُل لَّا یَعۡلَمُ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَیۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا یَشۡعُرُونَ أَیَّانَ یُبۡعَثُونَ. [65] سورة النمل.
  • وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِیَةࣱ لَّا رَیۡبَ فِیهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ یَبۡعَثُ مَن فِی ٱلۡقُبُورِ. [7] سورة الحج.
  • وَأَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ لَا یَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن یَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ. سورة النحل 38.