أحكام شرعية

ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل

ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل؟ لقد فرض الله تعالى على المسلمين خمس أركان ، لا يكتمل الدين بدونها ، وآخر ركن منها ، هو حج البيت لمن يقدر على القيام به ، فقد قصر أداء هذا الركن على القدرة ، و تسقط جميع شعائر الدين الإسلامي إذا لم يستطع المرء أداءها إلا الصلاة ، ولكن إذا فقد الإنسان الأهلية ، فلا يصبح مكلفًا. وفي مقالنا اليوم عبر موقعي سوف نتعرف  عن السؤال التالي ، وهو ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل؟

ما المقصود بالحج ومشرعيته

الأجر على قدر المشقة، فكلما فعل الإنسان الطاعات ودوام عليها وكابد من أجل القيام بها كان له الأجر الأعظم من الله تعالى، حيث يعتبر الحج من الشعائر التي يشعر الإنسان بالكشقة في أدائها، فيما يلي تعريف الحج ومشروعيته:

  • الحجّ لغةً: قَصد الأمر المُعظَّم.
  • أمّا تعرف الحج في اصطلاح الفقهاء: قَصْد بيت الله الحرام؛ من أجل أداء المناسك بطريقة مخصوصةٍ، بنيّة القيام بمناسك الحجّ عقب الإحرام لها، أما المكان فهو كما يلي: الكعبة، جبل عرفات، والوقت المحدد وهي: أشهر الحجّ.
  • أما الدليل على مشروعية الحج فهو من القرآن الكريم، عبر قوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ).
  • كما أن السنة النبوية المطهرة حثت على أداء مناسك الحج والقيام بها جميعها دون زيادةٍ أو نقصان، ولا يحق للمسلم ترك الحج إن كان قادرًا، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: (خَطَبَنَا رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ-، فَقالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الحَجَّ، فَحُجُّوا، فَقالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يا رَسولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ حتَّى قالَهَا ثَلَاثًا، فَقالَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ-: لو قُلتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَما اسْتَطَعْتُمْ، ثُمَّ قالَ: ذَرُونِي ما تَرَكْتُكُمْ، فإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ بكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ علَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بشيءٍ فَأْتُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ، وإذَا نَهَيْتُكُمْ عن شيءٍ فَدَعُوهُ).
شاهد أيضاً:   ما حكم زيارة القبور للنساء

ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل

قرن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أداء الحج بالاستطاعة، وقد اختلف الفقهاء في ماهية تلك الاستطاعة، وعلى ما ذا تنطبق، فيما يأتي نتطرق لمعرفة ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل:

  • فسَّر فقهاء المسلمين الاستطاعة التي وردت في قَوله-تعالى-: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) بأنها تعني أن يمتلك الحاج الزاد والراحلة وهي واجبة في حَقّ مَن يقطن بعيداً عن الكعبة المشرفة.
  • إذا كان المسلم قادرًا من جميع الجهات على أداء مناسك الحج بنفسه فإن واجب في حقه ولا يسقط عنه.
  • إما إن كان عاجزاً عن القيام بالمناسك بنفسه، إما لإمرٍ طارئ مثل المرض المؤقت فإنه يؤجل الحج حتى يشفى.
  • اما إن كان العجز بسبب المرض المزمن الذي لا يشفى منه فإنه يجوز له ان يقوم بتوكيل شخص آخر لأداء مناسك الحج عنه على أن يكون الوكيل قد حج قبل ذلك عن نفسه.
  • الدليل على جواز الإنابة في الحج ما ورد في السنّة النبويّة من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: (أنَّ امرأةً من خَثْعَمَ استفتتْ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- في حجَّةِ الوداعِ، والفضلُ بنُ عباسٍ رديفُ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ فريضةَ اللهِ في الحجِّ أدركتْ أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيعُ أن يستوي على الراحلةِ؛ فهل يَقْضِي عنهُ أن أَحُجَّ عنهُ فقال لها رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: نعم).

 

أقسام الاستطاعة في الحج

يتساءل العديد من الأشخاص عن أحكام الحج ومن بينها القدرة على الإتيان به، فمن ترك الحج تهاونًا فهو عاصٍ وآثم، وفيما يلي نتعرف على أقسام الاستطاعة في الحج وهي تكون على حسب فرضية الحج على المسلمين:

  • القدرة على الحج بالمال والبَدن: من كان قادرًا على الحج بنفسه فإنه لا تجوز له الإنابة وأنه لا يجوز له ترك الحج بنفسه بالإجماع ولا يحق له ترك الحج.
  • العجز بعدم وجود المال وضعف في البَدن: من لم يكن قادرًا على أداء مناسك الحج لا بماله ولا جسده يمكنه من الإتيان بمناسك الحج فإنه لا يجب عليه الحجّ بالإجماع.
  • القادر على الحج بالبدن دون المال: لا يوجد خلاف بين علماء المسلمين بأنه لا يجب الحج في حقه، إلّا إذا كان أداء الحَجّ لا يقتصر على المال.
  • القادر على الحج بالمال دون البَدن: كأن يكون مريضًا بأحد الأمراض التي لا يُرجى شفاؤها فيجوز له ترك الحج ويتعين عليه الإنابة بأن يكلف غيره لأداء مناسك الحَجّ وبذلك قال الشافعيّة، والحنابلة.
شاهد أيضاً:   هل يجوز صيام يوم 15 من شعبان فقط

 

هل الحج اجباري

هناك العديد من الموانع التي تجعل المسلم لا يتمكن من أداء ما فرضه الله عليه وأن يقوم بـ ترك الحج ، مثل الإكراه والخطأ والنسيان، كما أن الحج يسقط عن بعض المسلمين إذا لم تتوافر كافة شروط الحج له، وفيما يلي الإجابة عن سؤال هل الحج اجباري:

  • إن حج الفريضة واجب عل كل مسلم حال توفّرت فيه كافة شروط الاستطاعة، ولا يشملها إذن الزوج، فهو لا يحق له أن يمنع زوجته من أداء مناسك الحج بلإن ليه أن يعاونها في أدائها.
  • أما حج النافلة فقد قال الفقيه ابن المنذر أن الإجماع منعقد على أن للزوج الحق التام في منع زوجته من أداء حج النافلة.
  • إذا لم يكن الطريق إلى الحج آمنًا كأن يكون العدو موجود في الطريق المؤدي للحج، فإنه يجوز له ترك الحج ويجوز الإنابة بأن يجعل غيره يؤدي مناسك الحج عنه، بعد أن يؤديها عن نفسه.

وصلنا إلى نهاية هذا المقال الذي ذكرنا فيه الموضوع الذي يحاكي الواقع الحالي ، وهو ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل.

ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل, ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل, ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل, ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل, ما حكم ترك الحج مع القدرة مع الدليل

زر الذهاب إلى الأعلى