إسلاميات

ما هو تعريف التقوى

ما هو تعريف التقوى

التقوى كما وصفها ابن القيّم -رحمه الله- هي: “العملُ بطاعة الله، إيمانًا واحتسابًا، أمرًا ونهيًا، فيفعل ما أمَر الله به، إيمانًا بالآمر، وتصديقًا بوعده، ويترك ما نهى الله عنه، إيمانًا بالناهي، وخوفًا من وعيده”،[٦] والتقوى من القيم الإيمانية التي حرص الإسلام على تربية المسلم عليها؛ لأن المسلم إذا تربىّ عليها كان مؤديا لما أوجب الله -تعالى- عليه، فتراه يحافظ على الطاعات، ويجتنب المحرمات كبيرها وصغيرها، وهي وصية الله للأولين و الآخرين، فقد قال سبحانه: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا}.[*]

آيات وأحاديث عن تعريف التقوى

التقوى هو خير زاد ، وبعد الإشارة إلى ما هو تعريف التقوى ؛  دعونا نتطرق إلى بعض الآيات القرآنية والأحاديث التي تناولت فضل التقوى، مثل:

  • قال الله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [*].
  • ويقول الله تعالى أيضًا في سورة الأعراف: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [آية: 26].

وقد ورد عن سيدنا مُحمد ﷺ أيضًا أنه قد حث المسلمين على الالتزام بتقوى الله وجاء ذلك في الحديث الشريف:

عن أبي ذر ومعاذ بن جبل ـ رضي الله عنهم ـ أن رسول الله ﷺ قال: {اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن} رواه الترمذي

شاهدي أيضاً: ماذا نقول عند السجود في القرآن

فضل التقوى

فهم تعريف التقوى بشكل صحيح ساعد المسلم على أن ينال عظيم الثواب وأن يكون دائمًا وأبدًا في معية الله وأن يُراقب الله تعالى أيضًا في كل أعماله ، فلا يصرفه عن المنكرات ولا يقوده إلى الطاعات والفضائل إلا التقوى المتمثل في حب الله تعالى والإيمان التام به والإيمان أيضًا بالثواب والعقاب، ويُذكر أن تقوى الله سبب رئيسي في دخول الجنة لما لها من مكانة كبيرة عند الله تعالى[*].

أهمية التقوى

ولا يتوقف فضل وأهمية تقوى الله تعالى على الثواب في الآخرة فقط ؛ وإنما يعود بالنفع الكثير أيضًا على المسلم في الحياة الدنيا، كما يلي:

  • الالتزام الدائم بالتقوى في جميع الأفعال والأقوال يقي المسلم من الإنزلاق في الفتن والمعاصي والآثام.
  • يُساعد على انشراح الصدر والاتزان النفسي والسعادة الدائمة في الحياة.
  • كما أن تقوى الله يُساعد على تفريج الكروب وزوال الهموم وإدراك حقيقة الدنيا فلا تكون هي الشغل الشاغل للمسلم ، وإنما يكون هدفه فقط أن تكون حياته فقط في مرضات الله تعالى.
  • كما أن تقوى الله يُساعد المسلم في أن يكون شخص محبوب اجتماعيًا لأنه يلتزم دائمًا بمراعاة الحقوق وتأدية واجبه تجاه الجميع ليكون دائمًا في معية وتقوى الله.
  • تقوى الله يُساعد على صفاء الذهن والتخلص من الأحقاد والضغينة ، ومن ثَم القدرة على تحصيل العلم النافع.
ما هو تعريف التقوى
زر الذهاب إلى الأعلى