فن العيش

معالجة الإشارات الضوئية

تجمع معالجة الإشارات الضوئية بين مختلف مجالات البصريات ومعالجة الإشارات أي الأجهزة والعمليات غير الخطية والإشارات التماثلية والرقمية، وتنسيقات تعديل البيانات المتقدمة لتحقيق وظائف معالجة الإشارات عالية السرعة التي يمكن أن تعمل بمعدل خط الألياف البصرية مجال الاتصالات.

 

أساسيات معالجة الإشارات الضوئية:

 

يمكن تشفير المعلومات في السعة والطور والطول الموجي والاستقطاب والميزات المكانية للموجة الضوئية لتحقيق نقل عالي السعة، كما يتم النظر في التطورات في تقنيات التمكين الرئيسية التي أدت إلى الأبحاث الحديثة في معالجة الإشارات الضوئية للإشارات الرقمية المشفرة في واحد أو أكثر من هذه الأبعاد.

 

كما تم عرض العديد من اللاخطية الضوئية والتشتت اللوني لتمكين تطبيقات النظام الفرعي الرئيسية مثل تحويل الطول الموجي والإرسال المتعدد وتعدد الإرسال وإزالة تعدد الإرسال والتأخيرات البصرية القابلة للضبط.

 

كما يتم دراسة معالجة الإشارات الضوئية بالكامل للتطبيق في شبكات الاتصالات على نطاق واسع خلال العقد الماضي، لأنّ معالجة الإشارات في المجال البصري توفر عدداً من المزايا، كما أنّ استخدام المعالجة الضوئية يجعل التحويل البصري الكهربائي أو الكهروضوئي في عُقد الشبكة غير ضروري ممّا قد يكون أكثر فعالية من حيث التكلفة.

 

وعلاوة على ذلك يمكن أن يكون عرض النطاق الترددي للإشارة أكبر بكثير مقارنةً بالمعالجة الكهربائية لأنّ معالج الإشارة الضوئية يمكن أن يعمل بمعدلات بت أعلى، كما يمكن أن تستفيد معالجة الإشارات الضوئية من عدد من الظواهر والأجهزة لأداء وظائف معالجة معينة، وهذه العمليات البصرية غير الخطية هي على سبيل المثال:

 

  • خلط أربع موجات “FWM”.

 

  • وتعديل طور ذاتي “SPM”.

 

  • وتعديل طور متقاطع “XPM“.

 

  • وتوليد تردد مجموع “SFG”.

 

  • وتوليد تردد مختلف “DFG”.

 

  • وتوليد متناسق ثانٍ “SHG”.

 

كما يمكن استخدام مواد وأجهزة بصرية مختلفة لمعالجة الإشارات الضوئية مثل الألياف غير الخطية للغاية “HNLFs” والموجهات الموجية للسيليكون والموجهات الموجية للكالكوجينيد، والموجهات الدورية لليثيوم نيوبات “PPLN” والمضخمات الضوئية لأشباه الموصلات “SOAs” والبلورات الضوئية أو البلورات الضوئية الأساسية.

 

ومن المزايا الإضافية للمعالجة البصرية مقارنة بمعالجة الإشارات الكهربائية أنّ البصريات يمكن أن تستفيد من جميع الأبعاد الأربعة لطول الموجة والاستقطاب والسعة والمرحلة، وفي الآونة الأخيرة تم التحقيق في التأثيرات غير الخطية في الألياف متعددة الأنماط، والتي يمكن أن تضيف درجة إضافية من الحرية من خلال استخدام الوضع البصري.

 

  • “FWM” هي اختصار لـ “four waves mixing ” و”SPM” هي اختصار لـ “Self Phase Modulation”.

 

  • “XPM” هي اختصار لـ “cross-phase modulation” و”SFG” هي اختصار لـ “Summation frequency generate”.

 

  • “DFG” هي اختصار لـ “different frequency generate” و”SHG” هي اختصار لـ “Second harmonious generation”.

 

  • “HNLFs” هي اختصار لـ “Highly Non-Linear Fiber” و”SOAs” هي اختصار لـ “semiconductor optical amplifiers”.

 

  • “PPLN” هي اختصار لـ “periodically poled lithium niobate”.

 

الدوائر المتكاملة لمعالجة الإشارات الضوئية وكتل الدوائر:

 

قد يكون مستقبل الحوسبة كلياً بصرياً وسيعتمد على مجموعة من مكونات معالجة الإشارات الضوئية ويحتاج مهندسي ومصممي مجالس الترددات اللاسلكية إلى معرفة أساسيات التوجيه التماثلي، لكن الأنظمة التماثلية لم تعد تستخدم بشكل عام التقنيات التماثلية لمهام معالجة الإشارات المعقدة.

 

وبصرف النظر عن التغاير أو التوليد التوافقي أو الاستقبال المتغاير الفائق أو التأثيرات الأخرى التي تتضمن التداخل، تتم معالجة الإشارات عادةً في المجال الرقمي عن طريق تحويل الإشارة التماثلية إلى إشارة رقمية، وفي مجال البصريات حتى في ضوئيات الميكروويف ينصب التركيز على معالجة الإشارات الضوئية بالكامل، حيث يتم التلاعب بإشارة ضوئية واحدة أو أكثر مباشرة كما يفعل المرء مع الإشارة التماثلية الكهربائية.

 

ومن الناحية المفاهيمية فإنّ مهام معالجة الإشارات التماثلية المستخدمة في الأنظمة الإلكترونية هي نفسها المستخدمة في معالجة الإشارات الضوئية، ومع ذلك فإنّ بنية عناصر الدائرة المختلفة والمواد المعنية مختلفة جداً.

 

الفرق بين معالجة الإشارات الكهربائية ومعالجة الإشارات الضوئية:

 

إنّ الإشارات الكهربائية والإشارات الضوئية متشابهة أي إشارات كهربائية متغيرة بمرور الوقت تولد مجالاً كهرومغناطيسياً متذبذباً وهو ضوء بحكم التعريف، ولهذا السبب من السهل التفكير في معالجة الإشارات الضوئية بالكامل بنفس طريقة معالجة الإشارات الكهربائية في مجال التردد اللاسلكي، كما يمكن أيضاً تنفيذ العديد من المهام التي قد تحتاج إلى تنفيذها لإشارات التردد اللاسلكي أي التغاير والتعديل أو إزالة التشكيل للإشارات الضوئية ذات الموجة المستمرة.

 

كما أنّ الذي يجعل معالجة الإشارات الضوئية بالكامل مختلفة عن معالجة الإشارات التماثلية والرقمية التي يتم تنفيذها كبرامج ثابتة وبرامج، ويكمن الاختلاف في الهياكل التي تمكّن هذه التقنيات فضلاً عن الترددات المعنية، وبالإضافة إلى ذلك تختلف الآليات الفيزيائية المتضمنة في كل مجال، حيث تعمل بترددات مختلفة.

 

1- الإشارة التماثلية مقابل معالجة الإشارات البصرية:

 

يتبع إجراء معالجة الإشارات التماثلية باستخدام الإشارات الضوئية نفس المنطق كما هو الحال في الإلكترونيات، لكن الدوائر والبنى على الرقاقة والترددات المعنية مختلفة تماماً، وخيث عند التخطيط لنظام لأداء مهام معالجة الإشارات التناظرية القياسية ستكون مخططات الكتلة الوظيفية لأنظمة الإلكترونيات الضوئية والتماثلية  متطابقة بشكل أساسي.

 

يجب أن تكون المواد المستخدمة في الدوائر الضوئية غير خطية ممّا يعني أنّ خواصها الضوئية هي وظيفة غير خطية للمجال الكهربائي أو المغنطيسي عند الطول الموجي التشغيلي المحدد، أمّا في الإلكترونيات يتم توفير ذلك من خلال الترانزستورات أو الثنائيات أو المكونات الأخرى المبنية من أشباه الموصلات المخدرة، وفي البصريات يحتاج المصمم إلى الاستفادة من اللاخطية البصرية، حيث يكون ثابت العزل هو دالة لقوة المجال الكهربائي، كما تُستخدم سلسلة تايلور عادةً لتمثيل ثابت العزل الكهربائي.

 

2- الإشارة الرقمية مقابل معالجة الإشارات الضوئية:

 

سيبدو مخطط الكتلة لدائرة معالجة الإشارات الرقمية لتنفيذ الخوارزميات العددية متطابقاً مع المخطط المستخدم في معالجة الإشارات الضوئية، وكل شيء يعتمد على دوائر منطقية مبنية من مواد غير خطية وتماماً كما هو الحال مع الترانزستورات المبنية من أشباه الموصلات من المجموعة “IV” أو “III-V” أو “II-VI”، كما تستخدم دائرة المنطق الرقمي إشارة رقمية كبيانات ثنائية بينما تستخدم النبضات الضوئية في دوائر معالجة الإشارات الضوئية.

 

هذه الأنظمة أكثر تعقيداً نظراً لأنّ الحفاظ على النبضات المستقرة يتطلب التوجيه عبر وسيط غير خطي شفاف بدون تشتت، كما يحتاج عنصر البوابة المستخدم في إحدى دوائر معالجة الإشارات الضوئية إلى استجابة غير خطية من أجل توفير الوظائف المنطقية الضرورية، وهذا يتطلب بعد ذلك ربط اثنين من أشباه الموصلات المختلفة معاً لوضع كاشف ودائرة منطقية جنباً إلى جنب مع هياكل التوجيه في “PIC / EPIC” وقد أدى ذلك إلى العديد من صعوبات التصنيع التي لم يتم حلها بعد في عدة بلدان والملاحم الإلكترونية.

 

  • “EPIC” هي اختصار لـ “Emergency Management, Policy, Information Technology and Communications” و”PIC” هي اختصار لـ “peripheral interface controller”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى