الحياة والمجتمع

مفهوم الشعور واللاشعور

مفهوم الشعور واللاشعور

لمعرفة المعنى الصحيح لهذين المفهومين فيجب أولًا أن نتعرف قليلًا على عقل الإنسان، هذه الآلة التي لا يمكن وصفها بالكلمات، فالعقل يملك بشكل عام منطقتين رئيستين، الأولى هي ما تقوم بتخزين ذكرياته وأفعاله ودوافعه الغريزية وتسمى بمنطقة “العقل الباطن” وهذه المنطقة تحديدًا تحاول إبقاء الإنسان في حيز الراحة، أما المنطقة الثانية فهي منطقة “الوعي الإدراكي” وهذه المنطقة تقوم بالتحكم بالأفعال اللحظية واتخاذ القرارات في المواقف التي تحدث للإنسان، أما معنيي الشعور واللاشعور فهما:

  • الشعور: هو المسؤول على تصرفات الإنسان وقراراته اللحظية وهو شيء نفسي وليس عضويًا، لذلك فيمكن التحكم به وتنمية قدراته، وهو بشكلٍ عام حدس نفسي داخل الإنسان يقوم بمعرفة أفعال النفس وانفعالاتها وحالاتها الاستنباطية.
  • اللاشعور: كثيرًا ما نجد أنفسنا مسرورين بدون أسباب أو يصيبنا الحزن دون أن ندرك السبب في ذلك، لذلك فإن حالتنا النفسية في هذه اللحظة تكون غير إدراكية، بمعنى أن هناك أشياء تحدث داخل النفس البشرية دون تدخل الإنسان، وهذا ما يسمى باللاشعور وهو مجموعة من العوامل والدوافع النفسية التي تتحكم في سلوك ومشاعر الشخص دون أن يكون شاعرًا بها.
شاهد أيضًا: كيف تتقبل النقد من الاخرين

الشعور واللاشعور في الحياة النفسية

بالتأكيد فإن الشعور واللاشعور يكونان الحياة النفسية للشخص، فيحتاج للأول في القرارات اللحظية والتقييم النفسي لها أما الأخير فهو يحتاجه عندما يكون في حالته التي لا يشعر فيها بأحاسيسه، فكل شيء يتعلق بالإحساس في هذا الأمر، شعور الشخص في المواقف اللحظية يستوجب منه رد فعل نفسي معين، وفي حالته الأخرى التي لا يكون فيها شاعرًا بأحاسيسه تستوجب منه الغفلة عن بعض الأمور والإنصات إلى الأصوات التي تأتي من داخل نفسه.

شاهد أيضًا: أسئلة عامة مع خيارات

مستويات الحياة النفسية

تنقسم مستويات الحياة النفسية لدى أي إنسان إلى ثلاثة أنواع يحدد كل نوعٍ منهم تفصيلة نفسية معينة وخاصة داخل النفس البشرية، وهذه الأنواع الثلاثة هي:

  • الشعور: هذا الجزء النفسي هو المسؤول عن اللحظة الحالية التي يعيشها الإنسان، أي أنه الحالة التي يعيشها العقل أو يدركها في كل لحظة تمر على الإنسان.
  • تحت الشعور: يُعتبر هذا الجزء من النفس البشرية مخزنًا للتجارب والذكريات التي مرّ بها الإنسان خلال تجاربه العملية والاجتماعية، ويستطيع استرجاع كل هذه الذكريات في أي وقت.
  • اللاشعور: دائمًا ينسب هذا الاسم إلى الذكريات والمشاعر والرغبات التي مرّت على الإنسان في وقتٍ سابقٍ، وهو جزء لا يستطيع الإنسان التحكم فيه فهو يحدث بصورة لا إرادية، فقد يجد الشخص نفسه حزينًا دون أن يعرف سبب ذلك.

مكونات الشعور

هناك مكونات عديدة لمفهوم الشعور واللاشعور، أما بالنسبة للشعور فتتكون من عدة مكونات أساسية مهمة للمشاعر في نموذج كلوس شيرار لمكونات المشاعر، ومن جهة معالجة مكونات الشعور يقال أن خوض تجربة المشاعر تتطلب أن تكون العمليات متزامنة لفترة قصيرة من الزمن ومنسقة، ومدفوعة من عمليات التقييم، وبالرغم من أنه يعد إدراج التقييم المعرفي كأحد العناصر للشعور أمر مثير للجدل، لأن بعض المنظرين يفترضون أن الإدراك والمشاعر هما نظامان متفاعلان ولكنهما منفصلان، وقد تم تقديم نموذج معالجة المكونات بأنها سلسلة من الأحداث التي تقوم بوصف التنسيق المتضمن بالتزامن مع حدوث الشعور، ويستعرض مكونات الشعور كالآتي:[*]

التقييم المعرفي: يقوم بتقديم تقييمًا للأحداث والأشياء.
الأعراض الجسدية: هو المكون الفسيولوجي للتجربة الشعورية.
الميول العملية: هو المكون التحفيزي لتوجيه وإعداد الاستجابات الحركية.
التعبير: الصوت وتعبيرات الوجه غالبا تكون مصاحبة للمشاعر وتقوم بمهمة توصيل نوايا الأفعال والتفاعل.
الحس: الإحساس الذاتي أي التجربة ذاتية تجاه العاطفة بمجرد حدوثها.

في هذا المقال قمنا بتوضيح معنى الشعور واللاشعور كما بينّا تأثيرهما على الحياة النفسية للإنسان، وأوضحنا المستويات المختلفة للحياة النفسية، ويجب أن ننوه إلى أن علم النفس ومعرفة المزيد من المعلومات عن الحياة النفسية لأنها تساعد الشخص على ثبر أغوار مكنوناته الداخلية التي لا يعرف عنها شيء.

 

زر الذهاب إلى الأعلى