معلومات إسلامية

منزلة الأم في الإسلام

معنى الأمومة

منزلة الأم في الإسلام، الأمومة كلمة مشتقة من أم، والمقصود بها معظم الشيء أو كله، ويطلق على كل شيء ضم إليه جزء فصار منه، كما أن الأمومة هي عاطفة ومشاعر نبيلة غرسها الله عز وجل في قلب المرأة، فتكون حنونة ومليئة بالعواطف تجاه أطفالها، إذ أن الأم في قلبها مزيد من الرحمة والعطف.

الأمومة شعور جميل ونبيل يجعل المرأة أكثر أناقة وحنونة ، يدفعها إلى فعل أي شيء من أجل الحفاظ على أطفالها ، وهم أعظم الغرائز في العالم ، لذا فإن دور الأم عظيم في حياة ولأولادها دور رئيسي في التعليم ، فقد كلف الله تعالى الأم بمجموعة. ومن الأمور التي يجب أن تفعلها تجاه أطفالها أن تكون الأم خير مثال لأبنائها ، وأن تحرص على ذلك. تربيتهم على العادات والتقاليد الصحيحة والمعتقدات الدينية الصحيحة ، وأن يكونوا من حفظة كتاب الله ومنفذي سنة رسوله الكريم.

منزلة الأم في الإسلام

منزلة الأم في الإسلام عظيمة. كرم الله المرأة تكريمًا سواء كانت زوجة أو أختًا أو أمًا ، ولا سيما الأم ، فجعلها الله تعالى فضلًا عظيمًا على أولادها ، وجعل أولادها مديونين لها بالنعمة والامتنان لما فعلته تجاههم ، وأمر الله تعالى ورسوله الكريم بموقف الأم في كثير من الآيات والأحاديث النبوية.

وصى الله تعالى الإنسان بوالديه وبأمه، لأنها شقيت في تربيته وفي ولادته وفي حمله، فكلهم كانوا وهن على وهن، فيقول الله عز وجل في كتابه العزيز في سورة لقمان آية14″وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ”.

شاهد أيضاً:   اذا احد اعتمر وش اقول له تهنئة بالعمرة

يقول الله عز وجل في فضل الأم وعظتها وعطفها على أولادها في سورة الأحقاف آية15″وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آَمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ”.

وعن منزلة الأم في السنة النبوية الشريفة، ذكرها الرسول الأم بأنها أهم ما يجب أن يعتني به الإنسان ويعطيها حقها ولا يظلمها ولا يفضل عليها أحد، حيث جاء رجل للرسول صلى الله عليه وسلم يسأله، من أحق الناس بصحابتي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم” أمك قال الرجل ثم من، قال ثم أمك، قال ثم من قال أمك، قال ثم من قال عليه الصلاة والسلام ثم أبوك” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، دلالة على منزلة الأم وفضلها وقيمتها في الدين الإسلامي.

وروى بن باز أن رجلاً كان بالطواف يحمل أمه ويطوف بها، فسأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم، هل أديت حقها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم” لا ولا بفرة واحدة، والزفرة المقصود بها الطلقة من طلقات الولادة أي زفرة من زفرات الوضع، وهذا دليل على أن ما تراه الأم من معاناه في الولادة فقط لا يمكن للإنسان أن يرده لها، فما أدراك ما الحمل والولادة والرضاعة والتربية.

فضل الأم في الإسلام

لقد كان الدين الإسلامي يوقر الأم ويعظم فضلها ، ويأمر الإنسان أن يقدرها ويعطيها مكانة مرموقة ويطيعها. فضل الأم في الدين الإسلامي يتجسد في ما جعلها الله تعالى ورسوله الكريم:

  • يأمر الدين الإسلامي بتكريم الأم مهما فعلت حتى لو كانت وثنية. حيث جاءت أسماء بنت أبي بكر تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بر أمها وكانت أمها مشركة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم”نعم، صلي أمك”.
  • منح الإسلام للأم حضانة طفلها ، حتى لو كانت مطلقة ، دلالة على مدى شفقتها وحقها على أطفالها.حيث جاءت امرأة لرسول الله تقول له إن أبني هذا كان بطني وعاء له، وثديي له سقاء وحجري له حوا وأن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “أنت أحق به ما لم تنكحي”.
  • يوم تشاجر عمر وزوجته المطلقة مع أبي بكر على ابنه عاصم ، فقضى به لأمه. وقال لعمر “ريحها وشمها ولفظها خير له منك”.
  • يأمر الإسلام الأبناء بشرف أمهاتهم ، والإصلاح هو اللطف في الشركة ، والخشوع ، وعدم إغضابها ، والإنزال بها ، وطاعتها ، واستحسانها ، وإشباع حاجتها ، وطاعة أوامرها ، وعدم معصيتها لها.
  • ومن دلالات منزلة الأم في الدين الإسلامي الصحيح أنه حتى الجهاد ، وهو أعظم الفضائل ، لا يجوز للإنسان أن يقوم به إلا بطاعة والدته أو بغير رضاها. إذ جاء رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول له يا رسول الله أردت أن أغزوا وقد جئت أستشيرك، فقال له الرسول” هل لك أم، قال نهم، قال فالزمها فأن الجنة عند رجليها”.
  • علاقة الأم بأبنائها ثابتة ولا تتغير ولا يحدث لها شيء. حرم الله تعالى الأمهات على أولادهن لأن تلك الرابطة العظيمة رباط مقدس لا يتغير . كما أن الله تعالى يقول في كتابه العزيز”مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيل* ادْعُوهُمْ لاَِبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً”.
  • دلالة على فضل الأم في الدين الإسلامي الصحيح قال الرسول صلى الله عليه وسلم”الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس، وشهادة الزور”، وذلك معناه أن عقوق الوالدين يلي الشرك بالله إذ إنه كبيرة من الكبائر التي يرتكبها المرء.
  • نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن لعن الوالدين ، وقال في ذلك: من كبائر الذنوب ، وكثرت الأحاديث في فضل الأم ، منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم: “من أكبر الذنوب أن يلعن الرجل والديه” فقيل يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه، قال”يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه”.
شاهد أيضاً:   اعراض الاصابة بالعين وعلاماتها

حقوق الأم في الإسلام

حقوق الأم في الدين الإسلامي عظيمة على طفلها ، ويجب على الأبناء تنفيذ حقوق الأم كاملة ، والمتمثلة في:

  • يجب أن يحب الأطفال أمهاتهم ويكرمونها في قلوبهم وأرواحهم وأمام الجمهور وأمامها.
  • يجب على المرأة أن تكون طيبة مع والدته ، وطاعتها ، وإرضائها.
  • رعاية الأم واجب على أبنائها وعليهم الاهتمام بشؤونها لأنها كانت تعتني بهم وهم صغار.
  • الأم لا تسمع من أبنائها قولاً أو فعلاً ما تكرهه.
  • يجب على الأبناء النفقة على أمهاتهم إذا كانت في حاجة إلى ذلك وليس لها زوج ينفق عليها.
  • يجب أن تطيع الأم إذا أمرت بأي شيء غير الشرك بالله تعالى ، أو أمرت بشيء منكر.

منزلة الأم في الإسلام, منزلة الأم في الإسلام, منزلة الأم في الإسلام, منزلة الأم في الإسلام, منزلة الأم في الإسلام