تاريختعليم

نص مكتوب عن غاليليو غاليلي

من هو غاليليو غاليلي؟

ولد غاليليو غاليلي في 15 فبراير 1564، في بيزا الإيطاليّة، بالقرب من فلورنسا، وقد تخصّص في الفلسفة الطّبيعيّة، وعلم الفلك، والرّياضيات، وقدّم إسهامات أساسيّة في علوم الحركة، وطوّر من المنهج العلميّ، مثل صِياغة قانون القصور الذّاتيّ (التّعميم)، وقانون الأجسام السّاقطة، ومسارات التّكافئ، وقد قدّمت هذه القوانين تغيُّرًا جوهريًّا في دراسة الحركة.

أصرَّ غاليليو غاليلي على تغيير الفلسفة الطّبيعيّة من حساب نوعيّ لفظيّ إلى حساب رياضيّ؛ إذ أصبح التّجريب طريقة معترفًا بها لاكتشاف حقائق الطّبيعة، ولكنّ دفاعه عن اكتشافاته أدّت في النّهاية إلى محاكمته أمام محاكم التّفتيش.

معلومات عامّة عن غاليليو غاليلي

  • أثَرُ غاليليو غاليلي في العلم: أثَّرَ غاليليو على العلماء لعقود عديدة، فقد أدّت تحسيناته على التّلسكوب إلى تقدُّمِ دراسة الفلك خطوات عديدة، وقد اعتمد إسحاق نيوتن (عالم الفيزياء العظيم) على أعمال غاليليو لتطوير نظريّاته الخاصّة.
  • اكتشافات غاليليو: اكتشف غاليليو أكبر أربعة أقمار لكوكب المشتري، والتي تسمّى الآن أقمار غاليليو، وحلقات زحل، والحفر والجبال على القمر، وأطوار كوكب الزّهرة، ونجوم درب التّبّانة.
  • اختراعات غاليليو: قام غاليليو بتحسين التّلسكوب، واخترع نوعًا مبكّرًا من مقاييس الحرارة، بالإضافة إلى البوصلات، والمجاهر المحسّنة.

نظرة عامّة على حياة غاليليو

كان غاليليو غاليلي الطّفل الأوّل بين ستّة أطفال لوالده، فينشنزو غاليلي، الذي كان موسيقيًّا وباحثًا، وقد قدّم إسهامات مهمّة في نظريّة الموسيقى وممارستها، كما أجرى بعض التّجارب مع غاليليو بين عاميِّ 1588-1589، حول العلاقة بين العزف وتوتّر الأوتار. في عام 1581 دخل جامعة بيزا في سن 16 لدراسة الطّبّ، ولكنّه سرعان ما انحرف لدراسة الرّياضيّات، وغادر الجامعة دون الحصول على شهادته، وفي عام 1583، قدّم أوّل اكتشاف مهمٍّ له، واصفًا القواعد التي تحكُم حركة البندولات.

شاهد أيضاً:   من أدوات نصب الفعل المضارع

حياة غاليليو المبكّرة

انتقلت عائلة غاليليو إلى فلورنسا في أوائل سبعينيّات القرن السّادس عشر، حيث عاشت عائلته لأجيال، في سنِّ المراهقة المتوسّطة، التحق غاليليو بمدرسة الدّير في فالومبروسا، بالقرب من فلورنسا، وعندما التحق بالجامعة أصبح مفتونًا بالّرياضيات، وقرّر أن يجعل الفلسفة والرّياضيّات مهنته، مع أنَّ والده احتجَّ على ذلك، ثمَّ بدأ غاليليو في إعداد نفسه لتدريس الفلسفة والرّياضيّات الأرسطيّة، وقدّم العديد من المحاضرات، وأعطى دروسًا خصوصيّة في الرّياضيّات في فلورنسا وسيينا.

خلال تلك الفترة صمَّم غاليليو شكلًا جديدًّا من التّوازن الهيدروستاتيكيّ لوزن الكمّيّات الصّغيرة، وكتب أطروحة صغيرة بالإيطاليّة بعنوان التّوازن (La bilancetta)، وبعد ذلك بدأ بدراسة الحركة، وتابعها بثبات خلال العقدين التّاليين.

 

حياة غاليليو غاليلي الأكاديميّة

في عام 1588 تقدَّم غاليليو بطلب للحصول على كرسيٍّ لتدريس الرّياضيّات في جامعة بولونيا، لكنّه لم يُقبَل، ومع ذلك، كانت شهرته تزداد، وفي وقت لاحق من ذلك العام طُلِبَ منه إلقاء محاضرتين لأكاديميّة فلورنتين، وهي مجموعة أدبيّة مرموقة، حول ترتيب العالم في الجحيم (دانتي).

أوجَدَ غاليليو غاليلي نظريّات مهمّة عن مراكز الجاذبيّة، وقد جلبت له التّقدير بين علماء الرّياضيّات خاصّة العالم كويدوبالدو ديل مونتي، وهو أحد النّبلاء، ومؤلّف العديد من الأعمال الهامّة في الميكانيكا، ونتيجة لذلك، حصل على كرسيٍّ لتدريس الرّياضيّات في جامعة بيزا في عام 1589.

في الجامعة أثبت غاليليو أنَّ سرعة سقوط جسم ثقيل لا تتناسب مع وزنه، عن طريق إسقاط جثث مختلفة الأوزان من الجزء العلويّ من برج مائل، وهذا إثبات لنطريّة أرسطو، وتُظهر المخطوطة أنَّ غاليليو كان يتخلّى عن المفاهيم الأرسطيّة حول الحركة، وكان بدلًا من ذلك يتّبع نهجًا أرخميديًّا لحلِّ المسائل، وقد كانت هجماته على أرسطو سببًا لجعله غير مرغوب بين زملائه، وفي عام 1592 لم يُجدّد عقدُه في الجامعة، ومع ذلك، أمّنَ له معرفه كرسيًّا لتدريس الرّياضيّات في جامعة بادوا، حيث درَّس من عام 1592 حتّى عام 1610.

شاهد أيضاً:   ظاهرة الفصول الاربعة

 

مشكلة غاليليو مع الكنيسة ووفاته

كانت الكنيسة الكاثوليكيّة الرّومانيّة قويّة للغاية، وذات نفوذ في عصر غاليليو، وكانت تدعم بقوّة نظريّة أنَّ الأرض هي مركز الكون، وبعد أن بدأ غاليليو بنشر أبحاثه الفلكيّة، وإيمانه بأنَّ الكون متمركزٌ حول الشّمس، استُدعِيَ إلى روما للرّدِّ على التَّهُمِ التي وجّهتها إليه محاكم التّفتيش (الهيئة القانونيّة للكنيسة الكاثوليكيّة).

في أوائل عام 1616، اتُّهِم غاليليو بأنّه زنديق (شخص معرض لتعاليم الكنيسة)، وكانت البِدعة جريمة، ونتيجة لذلك حُكِمَ عليه بالإعدام، ولكن فيما بعد بُرِّأ غاليليو من تُهَمِ الهرطقة، ولكنّهُ نُبِّهَ إلى أنّه لا ينبغي له أن يُعلِن علنًا عن اعتقاده بأنّ الأرض تتحرّك حول الشّمس، بعد ذلك تابع غاليليو دراسته لعلم الفلك، وأصبح أكثر اقتناعًا بأنّ جميع الكواكب تدور حول الشّمس.

في عام 1632، نشر كتابًا ذَكَرَ فيه، من بين أشياء أخرى، أنّ نظريّة نيكولاس كوبرنيكوس عن الشّمس كانت صحيحة، واستَدعتهُ محاكم التّفتيش مرّة أخرى، وحمت عليه بالسّجن المؤبّد في عام 1633، ولكن بسبب سوء حالته الصّحّيّة، سُمِحَ له بقضاء فترة سجنه تحت الإقامة الجبريّة، وتوفّي في 5 يناير 1642.

المراجع

britannica.com
history.com
nasa.gov

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى